
أكد أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، أن المجلس لا يملك صلاحية تحديد الأسعار أو تخفيضها، بل يقتصر دوره على مراقبة الممارسات التي تضر بالمنافسة وضمان بيئة اقتصادية شفافة. جاء ذلك خلال لقاء صحفي بالرباط، حيث شدد على أن دور المضاربين والسماسرة في السوق ضروري، لكن يجب أن يكون مضبوطا بقواعد واضحة.
أوضح رحو أن المضاربة ليست مجرد عملية بيع وشراء، بل تشمل تحمل المخاطر المالية نيابة عن المنتجين، مثل الفلاحين الذين يبيعون محاصيلهم قبل نضجها. لكنه في المقابل، أشار إلى أن نسبة كبيرة من الأسعار التي يدفعها المستهلك تذهب إلى الوسطاء، وهو ما يتطلب إعادة النظر في آليات التسعير لضمان الشفافية.
وأكد رئيس المجلس أن الحل لا يكمن في إقصاء الوسطاء، بل في ضبط أرباحهم وجعلها تتناسب مع القيمة التي يضيفونها إلى العملية التجارية، مشيرا إلى أن المجلس سيواصل دراسة تأثيرهم على قطاعات أخرى مثل اللحوم البيضاء.
اقترح رحو تعزيز البيع المباشر بين المنتجين والمستهلكين، خاصة في قطاع الخضر والفواكه، حيث يمكن للأسواق المنظمة شراء المنتجات مباشرة من الفلاحين، مما سيقلل من التكاليف النهائية. كما شدد على أهمية التوزيع المباشر كوسيلة لكشف الأسعار الحقيقية وضمان عدالة السوق.
فيما يتعلق بارتفاع الأسعار، أكد رحو أن مجلس المنافسة يتدخل فقط عندما تكون هناك ممارسات احتكارية أو تخزين سري للسلع بهدف التلاعب بالأسعار. وأوضح أن المغرب يعتمد سياسة حرية الأسعار باستثناء سبع مواد مدعمة من قبل الدولة، مما يعني أن المجلس لا يمكنه فرض سقف للأسعار، لكنه يتعاون مع الجهات المختصة لرصد أي ممارسات غير قانونية.
وعن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، أشار رحو إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات لتخفيف الضغط، مثل فتح باب الاستيراد وخفض الرسوم الجمركية، لكن القرار النهائي بشأن نجاح هذه الخطوات يظل بيد السلطات الحكومية، خاصة في ظل تأثير الجفاف وارتفاع تكلفة الأعلاف.
اختتم رحو حديثه بالتأكيد على أن مجلس المنافسة يعمل لصالح كل من المستثمر والمستهلك، داعيًا الشركات المتضررة من الممارسات غير العادلة إلى التقدم بشكاوى، حيث يعتبر الإبلاغ أداة أساسية لكشف أي خروقات قد تؤثر على المنافسة داخل السوق.








