
شهدت جهة مراكش-آسفي إلى جانب عدة جهات بالمملكة، أضراراً لافتة جراء حرائق الغابات التي اندلعت منذ بداية العام وحتى 20 يوليوز 2026؛ حيث سجلت الجهة التهام 205 هكتارات من الغطاء النباتي، ليأتي الحريق المهول بـ “إيجوكاك” بإقليم الحوز بجهة مراكش ضمن أبرز الحوادث الكبرى التي استنفرت فرق الإطفاء بعدما التهم رفقة حريق “إنعوين” بتارودانت ما مجموعه 403 هكتارات قبل السيطرة الكاملة عليهما.
وأفادت الوكالة الوطنية للمياه والغابات بتسجيل 310 حريقاً على المستوى الوطني أحرقت إجمالاً 1850 هكتاراً (بمعدل 5.9 هكتار لكل حريق)، مشيرة إلى أنه ورغم ارتفاع عدد الحرائق بنسبة 32% مقارنة بمتوسط السنوات العشر الماضية نتيجة الجفاف الذي أعقب الأمطار الغزيرة، إلا أن المساحة المساحة المحترقة انخفضت بنسبة 30% بفضل التدخل الميداني السريع والإنذار المبكر.
خريطة الخسائر وتوزع الحرائق جهوياً
تصدرت جهة سوس-ماسة المساحات المتضررة بـ 600 هكتار، تلتها بني ملال-خنيفرة بـ 410 هكتارات، ثم مراكش-آسفي، بينما سجلت الرباط-سلا-القنيطرة أعلى عدد من الحرائق بـ 80 بؤرة، متبوعة بطنجة-تطوان-الحسيمة بـ 70 حريقاً، ويعزى هذا الارتفاع بالشمال إلى الضغط البشري والكثافة السكانية وسهولة الولوج للغابات.
ساهم في عمليات التطويق الميداني تنسيق أمني وميداني وثيق بين وزارة الداخلية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات الملكية الجوية، والقوات المساعدة، والسلطات المحلية، مما منع امتداد ألسنة النيران إلى مساحات أشمل.
تفوق مغربي مقارنة بدول المتوسط
تظهر المعطيات الدولية موقع المغرب المتماسك؛ حيث تشير بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات إلى تسجيل إسبانيا لالتهام 104,476 هكتاراً، وفرنسا 42,178 هكتاراً، والبرتغال 29,224 هكتاراً، وهي أرقام تبرز نجاعة النموذج المغربي في استراتيجيات الرصد المبكر والرفع من جاهزية أطقم الإطفاء.
مع حلول أشتد فترات الصيف حرارة وجفافاً خلال أوت وشتنبر، أبقت السلطات كافة أجهزة الرصد والإطفاء في حالة استنفار قصوى، مجددة دعوة الزوار، ومربيي النحل، والمخيمين، ومرتادي الغابات بالمغرب وخاصة بالمناطق الجبلية بمراكش والحوز، لتفادي أي سلوك قد يطلق شرارة النيران والإبلاغ الفوري عن أي تصاعد للدخان.



