الموجز المحلي

زيارة القنصل العام للمملكة المتحدة بالمغرب إلى مستشفى ابن النفيس والمركز النهاري النسيم

في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز التعاون المغربي البريطاني في مجال الصحة النفسية، قامت القنصل العام للمملكة المتحدة بالمغرب، آنا كابون، مرفوقة عادل الفيلالي، المسؤول القنصلي بالقنصلية البريطانية الشرفية بمراكش، بزيارة عمل إلى المستشفى الجامعي ابن النفيس للأمراض العقلية والمركز النهاري النسيم بمراكش.

وكان في استقبال الوفد البريطاني مديرة المستشفى الجامعي، إلى جانب أعضاء الطاقم الطبي والإداري، وبحضور عائشة آيت بلعربي، رئيسة جمعية شمس تانسيفت للصحة النفسية، الشريك المدني للمستشفى، حيث شكلت الزيارة مناسبة للاطلاع على التجربة المغربية في مجال الطب النفسي، والتعرف على الخدمات العلاجية والتأهيلية المقدمة للمرضى، والمقاربات الحديثة المعتمدة في مسارات العلاج والتعافي.

وشملت الزيارة جولة بمختلف مصالح المستشفى والمركز النهاري النسيم، حيث قدمت للوفد شروحات حول البرامج العلاجية والتأهيلية، وآليات المواكبة النفسية والاجتماعية، وبرامج إعادة الإدماج، إضافة إلى الأدوار التي تضطلع بها جمعية شمس تانسيفت للصحة النفسية في مواكبة المرضى وأسرهم، ونشر الوعي المجتمعي، وتعزيز ثقافة التعافي.

وأعربت آنا كابون عن إعجابها الكبير بما حققه المغرب من تطور في مجال الطب النفسي، مشيدةً بالكفاءات الطبية وشبه الطبية، وبالمقاربة الإنسانية التي تعتمدها المؤسسة، والتي تضع المريض في قلب العملية العلاجية، وتعتمد على التعافي واستعادة الاستقلالية والاندماج داخل المجتمع.

وقالت بهذه المناسبة: “لقد سعدت بزيارة هذه المؤسسة الرائدة، وأعجبت بالمستوى المتقدم الذي بلغته خدمات الصحة النفسية بالمغرب، وبالعمل المتميز الذي تقوم به الأطر الصحية وشركاؤها من المجتمع المدني. لقد اكتشفت تجربة تستحق التقدير، وأرى أن هناك فرصًا حقيقية لتطوير التعاون وتبادل الخبرات بين المملكة المتحدة والمغرب.”

من جهتها، أكدت عائشة آيت بلعربي، رئيسة جمعية شمس تانسيفت للصحة النفسية، أن هذه الزيارة تمثل محطة مهمة في مسار انفتاح الجمعية والمؤسسات الصحية على الشراكات الدولية، معتبرة أن التعاون الدولي يشكل رافعة أساسية لتطوير الخدمات النفسية وتعزيز برامج التعافي والدعم الأسري وإعادة الإدماج.

وقد تكللت الزيارة بالنجاح، وأسفرت عن رغبة مشتركة لدى الجانبين في العمل على إرساء شراكة استراتيجية تروم تبادل الخبرات، وتنظيم برامج للتكوين والتأهيل، وتشجيع الزيارات العلمية، وتطوير مشاريع مشتركة تسهم في الارتقاء بخدمات الصحة النفسية بالمغرب، والاستفادة من التجارب البريطانية الرائدة في هذا المجال.

وتؤكد هذه الزيارة المكانة المتنامية التي أصبحت تحظى بها الصحة النفسية ضمن أولويات التعاون الدولي، كما تعكس الثقة التي باتت تحظى بها التجربة المغربية بفضل الإصلاحات التي يشهدها القطاع، والانخراط الفاعل للمؤسسات الصحية والجامعية والمجتمع المدني في ترسيخ نموذج علاجي حديث يقوم على التعافي، واحترام كرامة الإنسان، وضمان الحق في الولوج إلى خدمات نفسية متكاملة وعالية الجودة.

وتشكل هذه الزيارة خطوة أولى نحو بناء تعاون مغربي–بريطاني مثمر، من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة لتبادل المعرفة والخبرات، وإطلاق مبادرات مشتركة تسهم في تعزيز جودة الرعاية النفسية، وخدمة المرضى وأسرهم، وترسيخ مكانة المغرب كنموذج إقليمي في تطوير خدمات الصحة النفسية.

حسن هاركون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى