
عبرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن غضبها الشديد واستيائها من الخطوة المفاجئة التي أقدمت عليها وزارة الاتصال بصرف رواتب أجراء مقاولات صحفية كانت تندرج ضمن المقاولات المستفيدة من الدعم الجزافي، منددة بما أسمته التمييز والإقصاء الممنهج المقترف في حق المقاولات الصحفية الصغرى والجهوية بالمغرب.
ووصفت الفيدرالية في بلاغ لها هذا القرار بالانفرادي والارتجالي، لكونه اتخذ دون أي تشاور مسبق مع الهيئات المهنية وبمعايير يلفها الغموض التام، مسجلة إصرار الوزارة على حصر الاستفادة فيمن يتوفر على تصريحات الضمان الاجتماعي للسنوات الماضية فقط، متجاهلة مستندات سنة 2026 الحالية للمقاولات المودعة لديها.
واعتبر ناشرو الصحف بالمغرب أن هذا السلوك الغريب للوزارة يتناقض كلياً مع الالتزام السابق المكتوب الذي قدمه الكاتب العام السابق للوزارة، مشيرين إلى أن هذا الإقصاء الممنهج يفتقر للحس المسؤول، ويؤثر سلباً وبشكل خاص على مقاولات الصحافة بالأقاليم الجنوبية للمملكة التي تخوض معارك وطنية مستمرة.
وانتقد البلاغ بشدة ما وصفه بالانتقاء المرتجل للوزارة في إبعاد فئات مهنية عديدة، والتعامل مع المقاولات الصحفية الصغرى والجهوية بخلفية إقصائية واضحة تصنع زبائن مستفيدين على حساب مقاولات حقيقية، متسائلة باستغراب عن سر التحول المفاجئ من الدعم الجزافي المباشر للمقاولات إلى آلية صرف الأجور في هذا التوقيت بالذات.
وحذر ناشرو الصحف من التبعات الكارثية لهذا السلوك الارتجالي والتمييزي غير المدرك لواقع الساحة الإعلامية، منبهين إلى أن مصالح وزارة التنمية والاتصال تساهم في إضعاف وتشتيت وهندسة مشهد صحفي مهشّم، ومطالبين رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لتحمل مسؤوليته وإيقاف هذا الانحدار الممنهج لإنقاذ القطاع من الانهيار.








