
وجه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمنارة مراكش، رسالة إلى كل من والي جهة مراكش آسفي ورئيسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش، تطالب فيها بالتدخل العاجل لرفع الأضرار التي لحقت بالساكنة جراء التساقطات المطرية الأخيرة.
وأكدت الجمعية أن مدينة مراكش شهدت خلال منتصف أبريل تساقطات مطرية استمرت لدقائق قليلة فقط، لكنها خلفت أضرارًا جسيمة بممتلكات السكان والمحلات التجارية، خاصة في أحياء عين ايطي والزهور.
وأوضح البلاغ أن السبب الرئيسي للأضرار يعود إلى اختناق مجاري صرف مياه الأمطار، وتراكم مخلفات الأشغال وبقايا الحواجز الترابية والأحجار، مما أدى إلى تجمع كميات كبيرة من المياه وتسربها إلى المساكن والمحلات.
واستنكر سكان المناطق المتضررة، حسب الجمعية، غياب أي تجاوب من قبل السلطات مع نداءاتهم المتكررة، سواء لتقديم المساعدة أو لتوفير مضخات سحب المياه، مما زاد من حدة معاناتهم.
وأبرزت الجمعية أن أحياء أخرى، خصوصا بالمحاميد والمنطقة الجنوبية الغربية للمدينة، عرفت وضعًا مشابهًا بسبب غياب تهيئة وادي البهجة ومسالك تصريف المياه، مطالبة وكالة الحوض المائي بالجهة بالتدخل الفوري لمعالجة الوضع.
كما انتقدت الجمعية بطء وتدني جودة أشغال إعادة التهيئة العمرانية، وغياب مسارات بديلة خلال الأشغال، مما فاقم معاناة الساكنة. كما نبهت إلى ضعف خدمات النظافة وجمع النفايات، والتي ساهمت في انسداد مجاري المياه، مؤكدة أن هذه العوامل تكشف هشاشة البنيات التحتية.
وفي هذا السياق، تساءلت الجمعية عن مآل برامج التأهيل الحضري، مطالبة السلطات بتسريع وتيرة الأشغال، وإعطاء الأولوية لإصلاح قنوات تصريف المياه، وتوسيع المجاري، وتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية، لضمان الحق في السكن اللائق والعيش في بيئة آمنة تحمي الساكنة من الكوارث الطبيعية.
وختمت الجمعية بلاغها بدعوة السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة والاستجابة لمطالب الساكنة المتضررة، مع التأكيد على ضرورة حماية حقوق المواطنين في التنمية والسكن الآمن.








