خارج الحدود

مجلس مدينة أكسفورد يدعم حملة المقاطعة (BDS) ويعزز الضغط الدولي على إسرائيل

في خطوة تعكس تنامي الضغوط الدولية على إسرائيل، صوّت مجلس مدينة أكسفورد بالإجماع لصالح دعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS).

وجاء هذا القرار بعد أن قدمت المستشارة المستقلة باربرا كوين، اقتراحًا يدعو المجلس إلى قطع العلاقات التجارية والاستثمارية، مع الجهات المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان وخرق القانون الدولي.

وقالت كوين خلال الجلسة: “كما يدرك سكان أكسفورد، فإن العلاقات التاريخية والمستمرة لبريطانيا مع الاستعمار، وعدم اتخاذها إجراءات حاسمة لدعم القانون الدولي، يجعلنا متواطئين في الجرائم ضد الإنسانية.” وأضافت أنها تدعم القرار بصفتها مستشارة في المجلس، ومعلمة، ومربية لذوي الاحتياجات الخاصة، وأمًا وجدة، ولكن قبل كل شيء كإنسانة.

وتطرقت كوين إلى حجم الدمار وسقوط الضحايا في غزة، مؤكدة أن هذه المأساة يجب أن تُعالج بشكل مباشر، بدلاً من الانخراط في “مراوغات فكرية ولغوية” لإنكار الجرائم التي ترتكبها إسرائيل هناك.

مجلس أكسفورد يواصل الضغط على المؤسسات المالية المتواطئة

من جهتها، أعلنت المستشارة حسنية جعفري-ماربيني يوم الاثنين، أن الاقتراح حظي بتأييد كامل من المجلس. ووصفت القرار بأنه خطوة نحو قطع الروابط المالية مع المؤسسات المتورطة في “الاستعمار الاستيطاني والإبادة الجماعية والاحتلال والفصل العنصري.”

وأكدت جعفري-ماربيني أن الجهود ستستمر للضغط من أجل سحب الاستثمارات المؤسسية، وصناديق التقاعد من الشركات المتهمة بارتكاب جرائم حرب.

واستند القرار إلى الحكم المؤقت الصادر عن محكمة العدل الدولية (ICJ) في يناير 2023، والذي اعتبر أنه من “المعقول” أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة. كما دعا الحكم إسرائيل إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق واتخاذ تدابير لمنع الجرائم، وهي مطالب رفضتها إسرائيل مرارًا وتكرارًا.

بنوك مستهدفة من حملة المقاطعة بسبب دعمها لإسرائيل

حاليًا، يحتفظ مجلس مدينة أكسفورد بحساباته المصرفية لدى بنك باركليز، الذي يعد هدفًا لحملة المقاطعة (BDS) بسبب علاقاته المالية بشركات الأسلحة التي تزود إسرائيل بالمعدات العسكرية.

وكشف تقرير صادر عن “حملة التضامن مع فلسطين” عام 2024 أن بنك باركليز يمتلك أسهمًا بقيمة 2 مليار جنيه إسترليني، وقدّم قروضًا بقيمة 6.1 مليار جنيه إسترليني لشركات تزود إسرائيل بالأسلحة والتقنيات العسكرية المستخدمة في الاعتداء على الفلسطينيين.

الوضع في غزة: استمرار العدوان الإسرائيلي بعد انتهاء الهدنة

في سياق متصل، وبعد انتهاء الهدنة التي انتهكتها إسرائيل قرابة 1000 مرة، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجومًا بريًا جديدًا على غزة.

وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن عدد الضحايا خلال الأسبوع الماضي فقط بلغ 792 شهيدًا، ليصل إجمالي عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 إلى أكثر من 50,000. ومع استمرار القوات الإسرائيلية في تدمير غزة، يقدّر العديد من الخبراء أن العدد الحقيقي للضحايا قد تجاوز 186,000 شهيد.

يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المطالبات الدولية بمحاسبة إسرائيل وفرض عقوبات عليها، مع استمرار المجازر والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى