خارج الحدود

أنباء تفجيرات انتحارية تهز الجزائر تزامناً مع زيارة البابا

تتجه أنظار المتتبعين للشأن المغاربي نحو الجارة الشرقية للمغرب، حيث تسود حالة من الترقب بعد أنباء عن وقوع هجومين انتحاريين في ولاية البليدة الجزائرية، وسط صمت مطبق من السلطات الرسمية. وتأتي هذه التطورات الأمنية المتلاحقة في وقت حساس تعيش فيه المنطقة تحديات أمنية كبرى، مما يضع استقرار الجوار الإقليمي للمملكة تحت مجهر الرصد والمتابعة الدولية.

أفاد شهود عيان بأن انتحاريين يرتديان أحزمة ناسفة حاولا استهداف مواقع منفصلة في الولاية، قبل أن تطلق الشرطة النار عليهما. ووفقاً لتقارير إعلامية، فقد عمد المهاجمان إلى تفجير عبواتهما الناسفة بعد محاصرتهما، مما أدى إلى وقوع انفجارات قوية هزت المنطقة وأثارت ذعراً واسعاً بين السكان المحليين في البليدة وضواحيها.

استهدف الانفجار الأول منشأة أمنية حيوية، مما أسفر عن مقتل ضابطين من الشرطة على الأقل في حصيلة أولية غير رسمية. كما تحدثت أنباء أخرى عن وقوع تفجير ثانٍ استهدف مصنعاً للصناعات الغذائية في ذات المقاطعة، في حين لم تكشف وسائل الإعلام الحكومية حتى الآن عن الحصيلة الرسمية للضحايا أو حجم الأضرار المادية الناجمة عن هذه الهجمات.

تزامن هذا التصعيد الأمني مع زيارة البابا “ليون الرابع عشر” التاريخية للجزائر، وهي المحطة الأولى ضمن جولة إفريقية تشمل أربع دول. وكان البابا قد التقى بالرئيس عبد المجيد تبون ومسؤولين كبار، حيث ألقى خطاباً يدعو فيه إلى السلم والتعايش بين الأديان، مشدداً على أن السلام الحقيقي هو تعبير عن العدالة والكرامة في ظل النزاعات العالمية الحالية.

تثير هذه الهجمات تساؤلات حول التوقيت والدلالات، خاصة وأنها تزامنت مع رسائل السلام التي حاول الحبر الأعظم تمريرها من العاصمة الجزائرية. ورغم اللقاءات الرسمية التي ركزت على انتقاد انتهاكات القانون الدولي، إلا أن دوي الانفجارات في البليدة أعاد خلط الأوراق الأمنية، ملقياً بظلال من الشك حول القدرة على تأمين مثل هذه الزيارات الرفيعة في ظل التهديدات القائمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى