
تضع هذه الحالة الصحية منطقة شمال إفريقيا والمغرب في قلب الاهتمام، نظراً للقرب الجغرافي والروابط القوية التي تجمع المملكة بدول غرب إفريقيا مثل السنغال. ويأتي إعلان منظمة الصحة العالمية عن تسجيل أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور “H9N2” في إيطاليا لمسافر قادم من السنغال، ليعيد التذكير بأهمية الرقابة الصحية الحدودية في المنطقة.
بدأت القصة حين أبلغت السلطات الإيطالية عن إصابة رجل قضى أكثر من ستة أشهر في السنغال قبل عودته إلى أوروبا منتصف مارس الماضي. توجه المريض فور وصوله إلى قسم الطوارئ وهو يعاني من حمى وسعال حاد، مما دفع الأطباء لإجراء فحوصات دقيقة كشفت عن وجود الفيروس.
عزل الفريق الطبي المريض مباشرة في غرفة معقمة تحت إجراءات احترازية مشددة، وبدأ الأطباء بروتوكولاً علاجياً يشمل مضادات الفيروسات. وأظهرت نتائج التسلسل الجيني لاحقاً أن الفيروس ينتمي لسلالة “A(H9N2)”، وهي سلالة ترتبط عادة بالدواجن المنتشرة في بعض مناطق إفريقيا.
أكدت التحقيقات أن المريض لم يختلط بشكل مباشر بالدواجن أو الحيوانات البرية، وهو ما يترك مصدر العدوى قيد البحث والتحقيق. ورغم أن السلطات تتبعت المخالطين في كل من السنغال وإيطاليا، إلا أن الفحوصات جاءت سلبية للجميع، مما يقلل من مخاوف الانتشار الواسع.
تعتبر منظمة الصحة العالمية هذه الإصابة هي الأولى من نوعها التي تدخل أوروبا من مصدر خارجي، مما يستوجب اليقظة الدائمة. ومع ذلك، طمأنت المنظمة الجمهور بأن الخطر العام لا يزال منخفضاً، مؤكدة أن حالة المريض مستقرة وتتحسن بشكل ملحوظ تحت الرعاية الطبية.








