
في تطور جديد بملف كازينو السعدي، أوقفت الشرطة القضائية بمدينة الجديدة يوم الجمعة 14 فبراير محمد نكيل، رئيس مقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش، والمحكوم بثلاث سنوات حبسًا نافذًا مع غرامة مالية قدرها 40 ألف درهم. وتم اعتقاله في منطقة سيدي بوزيد، بعد صدور مذكرة بحث وطنية بحقه عقب اختفائه عن الأنظار مباشرة بعد تعليمات النيابة العامة باعتقال المدانين في القضية.
كما أوقفت المصالح الأمنية بنفس المنطقة عمر أيت عيان، المستشار الجماعي السابق، والمحكوم في نفس القضية. وباشرت عناصر الشرطة القضائية بإقليم الجديدة إجراءات تسليمهما إلى نظيرتها في مراكش لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحقهما.
وفي تطور لاحق، تم توقيف لحسن أمردو بمدينة مراكش، ليصل عدد الموقوفين في القضية إلى سبعة أشخاص، فيما لا يزال البحث جاريًا عن المتهم الأخير عبد الرحمان العرابي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد المغربي للشغل.
وتتواصل التحقيقات مع المتورطين، حيث أحالت النيابة العامة الملف على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية لمباشرة مسطرة الاشتباه في غسل الأموال، وهو ما قد يؤدي إلى عقل ممتلكات وأموال المتهمين المتصلة بالقضية.
وتعود تفاصيل الملف إلى تفويت عقار استراتيجي في الحي الشتوي بمراكش، تبلغ مساحته 10,000 متر مربع، إلى شركة خاصة بثمن 600 درهم للمتر المربع، إضافة إلى تفويت المنشآت المشيدة فوقه مقابل 1100 درهم للمتر المربع. ويأتي هذا في ظل تقدير المفتشية العامة لوزارة الداخلية للقيمة الحقيقية للعقار في حدود 20,000 درهم للمتر المربع.
وفي تعليق لمحمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، يقدر حجم الأموال المختلسة في القضية بـ 65 مليار سنتيم، في حين يثير الرأي العام ـ يضيف الغلوسي ـ تساؤلات حول عدم تنصيب المجلس الجماعي لمدينة مراكش كطرف مدني لاسترجاع الأموال المنهوبة، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت المال العام.








