الموجز الوطني

مراكش تحتضن الملتقى الوطني الثاني للوكلاء العقاريين

احتضنت قاعة المؤتمرات بمركب وزارة العدل بمراكش، مساء أمس الخميس 13 فبراير 2025، فعاليات الملتقى الوطني الثاني للوكلاء العقاريين بالمغرب، المنظم من قبل اللجنة الوطنية للوكلاء العقاريين تحت شعار “تقنين مهنة الوكيل العقاري والتحديات الاقتصادية والأمنية بالمغرب”.

يمثل هذا الملتقى، حسب المنظمين، امتدادا لسلسلة من المبادرات التي أطلقتها اللجنة الوطنية للوكلاء العقاريين، والتي بدأت من مدينة المضيق في ماي 2024، بهدف تنظيم وتأطير مهنة الوكيل العقاري وتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني.

وقد شكلت هذه اللقاءات منصة أساسية لتبادل الخبرات، ورفع توصيات عملية إلى وزارة السكنى والجهات المختصة، من أجل تحسين البيئة العقارية وضمان شفافية المعاملات في هذا القطاع الحيوي.

في إطار استراتيجيتها لتعزيز التأطير المهني، تمكنت اللجنة من تأسيس جمعيات جهوية للوكلاء العقاريين، شملت جهة مكناس في 2024، ثم جهة سوس ماسة في 2025، مما يعكس توجها واضحا نحو هيكلة المهنة على المستوى الوطني.

ويعتبر ملتقى مراكش خطوة إضافية نحو ترسيخ هذا النهج، حيث تم التأكيد على أهمية إحداث جمعيات مهنية في باقي جهات المملكة، لتعزيز التنسيق بين الفاعلين وتوفير بيئة أكثر استقرارًا لتنمية القطاع.

رغم النجاحات المحققة، إلا أن قطاع الوكالة العقارية لا يزال يواجه تحديات تنظيمية واقتصادية وأمنية، أبرزها غياب إطار قانوني واضح ينظم المهنة، مما يفتح المجال لبعض الممارسات غير القانونية، وضعف التنسيق بين الوكلاء العقاريين والجهات الحكومية، مما يؤثر على فعالية الإصلاحات، ثم الحاجة إلى تطوير برامج تكوينية متخصصة، لضمان تأهيل المهنيين ومواكبة التحولات التي يشهدها السوق العقاري.

يطمح الفاعلون في القطاع إلى أن يكون هذا الملتقى خطوة نحو إقرار إطار قانوني ينظم المهنة، ويحمي مصالح المستثمرين والمهنيين، مع العمل على تطوير آليات تمويل وتحفيز للوكالات العقارية، بما يسهم في تحقيق دينامية اقتصادية مستدامة.

يذكر أن هذا الملتقى شهد حضور شخصيات بارزة في المجال، وممثلي القطاعات الحكومية، في إشارة واضحة إلى التوجه الجاد نحو تقنين مهنة الوكيل العقاري وتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى