خارج الحدود

تقرير دولي يوثق إبادة النساء في غزة

كشف تقرير حديث لهيئة الأمم المتحدة للمرأة عن أرقام مفزعة لضحايا العدوان الإسرائيلي، حيث قُتلت أكثر من 22 ألف امرأة و16 ألف طفلة في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 وحتى نهاية 2025.

وتضع هذه الإحصائيات المأساوية المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، خاصة في ظل انشغال العالم بالتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط عقب الهجمات الأخيرة على إيران، وهو ما زاد من حدة الحصار المضروب على القطاع الفلسطيني المنكوب.

أوضح التحليل الأممي أن النساء يشكلن أكثر من نصف حصيلة الوفيات الإجمالية، مؤكداً أن هذه الأرقام قد تكون أقل من الواقع بسبب انهيار المنظومة الصحية والمعلوماتية في غزة.

وفي الوقت الذي يروج فيه قادة الاحتلال لخطابات حول حقوق المرأة لتبرير عملياتهم العسكرية، تثبت البيانات أن غزة شهدت في عام واحد مقتل عدد من النساء والأطفال يفوق أي نزاع آخر شهده العالم طوال العقدين الماضيين.

تفاقمت الأزمة الإنسانية مع تكثيف الاحتلال لقبضته على غزة تزامناً مع الحرب على إيران، حيث وثقت التقارير قصف القطاع في 36 يوماً من أصل 40 يوماً خلال الشهرين الماضيين.

ولم تقتصر الانتهاكات على القصف، بل شملت خرقاً ممنهجاً لاتفاقات وقف إطلاق النار، حيث لم يُسمح إلا بدخول 37% فقط من شاحنات المساعدات الموعودة، ونسبة ضئيلة جداً من صهاريج الوقود الضرورية لتشغيل المرافق الحيوية.

تعيش نساء غزة وضعاً صحياً وغذائياً كارثياً، إذ يواجه 93% من السكان انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، بينما تعاني 40% من الحوامل والمرضعات من سوء التغذية.

وحذر التقرير من أن نصف مليون امرأة وفتاة يواجهن خطر المجاعة الحقيقي، حيث تضطر النساء غالباً في ظروف الحرب إلى أن يكنّ “آخر من يأكل وأقل من يأكل” لضمان بقاء أطفالهن.

على صعيد التنقل والعلاج، لا يزال آلاف الجرحى والمرضى ينتظرون رعاية طبية عاجلة، بينما ترفض سلطات الاحتلال السماح لغالبية الحالات الحرجة بمغادرة القطاع عبر معبر رفح.

ومع تعمق الأزمة الإنسانية في المنطقة، دعت المنظمات الدولية إلى استجابة عاجلة تركز على احتياجات النساء، مؤكدة أن ما يحدث يتجاوز كونه نزاعاً عسكرياً ليصل إلى مستوى تدمير شامل لكل مقومات الحياة الكريمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى