
تجاوزت العريضة الشعبية المطالبة بإلغاء توقيت “غرينتش زائد واحد” في المغرب عتبة 70 ألف توقيع، متخطية بذلك النصاب القانوني المحدد في 25 ألف توقيع واللازم لتقديم ملتمس تشريعي إلى البرلمان لمناقشة هذا الملف.
وتأتي هذه التعبئة الإلكترونية تزامنا مع استعداد المملكة للعودة إلى هذا التوقيت ليلة السبت إلى الأحد، وذلك بعد تعليق العمل به بصفة مؤقتة طيلة شهر رمضان وعطلة عيد الفطر.
ويستند الموقعون إلى مجموعة من التداعيات السلبية الناجمة عن إضافة ستين دقيقة، مبرزين أن هذا التغيير يفرض تحديات يومية على المواطنين ويحدث اضطرابا مستمرا في الساعة البيولوجية.
وتؤكد مضامين العريضة أن إرباك الإيقاع الطبيعي للجسم ينعكس سلبا على التحصيل الدراسي والأداء المهني، فضلا عن التسبب في تداعيات صحية تتراوح بين الأرق واضطرابات نفسية وجسدية متفاوتة التأثير، مما يجعل العودة للتوقيت الطبيعي حاجة أساسية لاستقرار نمط الحياة وليس مجرد تفضيل شخصي.
وتعززت هذه المطالب بتقرير صادر عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمية في شهر فبراير الماضي، والذي رصد بدوره التحديات المرتبطة بهذا التوقيت، لاسيما قلة النوم والتنقل في ساعات الصباح المظلمة وضعف التركيز داخل الفصول الدراسية.
ويعد التلاميذ والمراهقون الفئة الأكثر تضررا من هذا الوضع بالنظر إلى طبيعة نمط يومهم، حيث يؤدي عدم التطابق مع التوقيت الجديد إلى الإرهاق وضعف المردودية التعليمية.
ويعيد هذا الحراك الرقمي إلى الواجهة النقاش المستمر منذ اعتماد المرسوم الحكومي لسنة 2018 والذي أقر استمرار الساعة الإضافية على مدار العام.
ورغم المناشدات المتكررة للمواطنين عبر توقيع عرائض وتنظيم وقفات احتجاجية سابقة للتلاميذ، تتمسك الحكومة بموقفها المدافع عن التوقيت الصيفي، مبررة ذلك بأهمية هذا الخيار في تعزيز التنافسية الاقتصادية الوطنية وتقليص استهلاك الطاقة، إلى جانب تسهيل المعاملات التجارية مع الشركاء الأوروبيين.








