موجز الإقتصاد

محكمة الدار البيضاء ترفض عرضاً إماراتياً لشراء “سامير”

رفضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضاً بقيمة 3.5 مليارات دولار، أي ما يعادل نحو 36.3 مليار درهم، تقدم به مستثمر مقره الإمارات العربية المتحدة لاقتناء أصول “سامير” المصفاة الوحيدة لتكرير البترول في المغرب، في خطوة أوقفت ما وُصف بأبرز محاولة خلال السنوات الأخيرة لإعادة إحياء نشاط التكرير محلياً.

“سامير”، والواقعة بمدينة المحمدية، والتي تخضع للتصفية القضائية منذ سنة 2016 بعد توقفها عن العمل في 2015 على خلفية تراكم الديون. كانت تؤمن قبل إغلاقها نحو 65 في المائة من حاجيات المغرب من المواد البترولية المكررة، قبل أن يتحول البلد كلياً إلى استيراد المنتجات المكررة لتلبية الطلب الداخلي.

العرض المرفوض تقدمت به شركة إماراتية، مدعوماً بترتيبات تمويلية أشير إلى ارتباطها بمؤسسة مصرفية دولية، واعتُبر الأعلى قيمة منذ انطلاق مسطرة التصفية.

غير أن المحكمة خلصت إلى أن الملف لم يستوف جميع الشروط القانونية المطلوبة، إذ تضمن، بحسب تقارير إعلامية، تعبيراً عن الاهتمام ورسالة نوايا من بنك دولي بشأن التمويل، دون تقديم مخطط تمويلي مفصل، أو شروط أداء واضحة، أو تفصيل لسعر الاقتناء، أو ضمانات تنفيذ ملزمة كما تقتضي مساطر التفويت في إطار التصفية القضائية.

وكانت تقارير متقاطعة قد أفادت بأن العرض ارتبط بإجراء افتحاص تقني مسبق للبنية التحتية والتجهيزات قصد تقييم جاهزيتها لإعادة التشغيل، غير أن قرار المحكمة حال دون المضي قدماً في هذه المرحلة.

ويعيد هذا التطور ملف “سامير” إلى واجهة النقاش حول الأمن الطاقي الوطني، في ظل استمرار التعقيدات القانونية ومطالب الدائنين وحجم الالتزامات المالية المتراكمة، وهي عوامل عطلت على مدى قرابة عقد من الزمن محاولات التفويت.

وخلف توقف المصفاة تداعيات اقتصادية محلية ووطنية، شملت فقدان مناصب شغل وتراجع النشاط الصناعي في محيطها، فضلاً عن تأثيرات مرتبطة ببنية سوق المحروقات.

ومع استمرار مسطرة التصفية تحت إشراف القضاء، يبقى مستقبل أصول المصفاة رهيناً بعروض جديدة تستجيب للشروط القانونية والمالية المطلوبة، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة داخل أروقة المحكمة التجارية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى