الموجز الوطنيصوت وصورة

بنسليمان يوضح خلفيات مشروع الحاضرة المتجددة رداً على اتهامات الغلوسي

عقد البرلماني ونائب عمدة مراكش السابق، ندوة صحفية الأربعاء 3 دجنبر الجاري، مؤكدا أنها جاءت رداً على الإشاعات التي تلاحق مشروع “مراكش الحاضرة المتجددة”، وهو مشروع ملكي كبير استفادت منه المدينة بشكل واسع.

وأوضح البرلماني عن حزب الأحرار، أنه فكّر طويلاً قبل عقد هذا اللقاء، لكنه وجد نفسه مضطراً للتوضيح دفاعاً عن العاملين في المشروع وعن المؤسسات التي شاركت في تنفيذه، مؤكداً أن الهدف هو إنصاف الحقيقة أمام الرأي العام المحلي والوطني.

وخلال عرضه، توقف عند الاتهامات التي يوجهها الحقوقي محمد الغلوسي، خصوصاً قوله إن “600 مليار اختفت في صمت” وإن المشروع تحول إلى “بقرة حلوب”. ووصف بنسليمان هذه الاتهامات بالخطيرة، لأنها تعطي انطباعاً عاماً بأن مشروعاً ملكياً ضخماً تعرض للنهب، وهو ما يراه مساساً بسمعة المدينة ومؤسسات الدولة.

وقدّم بنسليمان معطيات توضيحية حول المشروع، مذكّراً بأن أول اتفاقية إطار وُقعت أمام الملك في 6 يناير 2014، وبأن المشروع بني على مجموعة من الأقطاب: الاندماج الحضري، السير والجولان، التراث والثقافة، البيئة، والحكامة. ويضم البرنامج 261 مشروعاً تشارك في تنفيذها عدة وزارات ومؤسسات، من بينها الأوقاف، السكنى، التعليم، التجهيز، الصحة، البيئة، الثقافة، مجلس العمالة، الجماعة، ونوشور القصبة.

وأوضح أن مساهمة جماعة مراكش بدأت فعلياً بعد سنة 2017، أي بعد تسلمه مهامه، وأن معطيات 2018 كانت تشير إلى انتهاء 127 مشروعاً، فيما كانت مشاريع أخرى في طور الإنجاز، مؤكداً أن المحطة الطرقية — التي أثارت الكثير من الجدل — لا تمثل سوى 0.01% من مجموع البرنامج، وأن ربطها بميزانية 600 مليار تضليل واضح.

وأبرز أن الخلط بين “الحاضرة المتجددة” وبرامج أخرى مثل تثمين المدينة العتيقة أو الممرات السياحية هو أحد أهم مسببات اللبس عند الرأي العام، موضحاً أن هذه البرامج الأخيرة تُنفَّذ تحت إشراف شركة العمران، ولا علاقة للجماعة بصفقاتها أو تدبيرها.

واستعرض بنسليمان تطور نسب الإنجاز خلال السنوات اللاحقة، مشيراً إلى أن المشاريع المندرجة ضمن الحاضرة المتجددة جرى تنفيذها بالكامل تقريباً، باستثناء عدد محدود من المشاريع التي طالها تغيير في التركيبة المالية أو تدخل شركاء جدد مثل مشروع “مدينة الفنون”. أما بعض الأشغال التي تُثار حولها ضجة في مواقع التواصل، مثل السمارين أو السويقة، فهي مشاريع لا علاقة لها إطلاقاً ببرنامج الحاضرة المتجددة.

وقدم بنسليمان نسخاً من الاتفاقيات المتعلقة بمشاريع تثمين المدينة العتيقة، مبرزاً الجهات الموقعة من وزراء وولاة ومؤسسات وصناديق، ومؤكداً أن شركة العمران هي الجهة المنفذة وأن الجماعة ليست طرفاً في تدبير الصفقات.

وقال إن كل الوثائق مفتوحة للصحافة، وأن الحديث عن “الصفقات الوهمية” يجب أن يستند إلى أدلة وأسماء شركات وأرقام صفقات، وليس إلى اتهامات عامة.

وتوقف عند قضية المحطة الطرقية التي توجد أحد ملفاتها أمام القضاء، مشدداً على أن النقاش الدائر حولها لا يجب أن يُستغل لتعميم الاتهام على برنامج قيمته 600 مليار. وذكّر بأن وزير الداخلية أكد في جواب برلماني أن المحطة ستفتح أبوابها في نهاية الشهر الجاري.

وأعاد التأكيد على أن أي اعتقاد بأن “600 مليار اختفت” يعني اتهام جميع الشركاء والمؤسسات المعنية، من وزارات ومنتخبين وولاة، معتبراً أن هذا الاتهام لا يمس شخصاً بعينه بل يمس الدولة بأكملها. وأوضح أنه ليس آمراً بالصرف وليس له علاقة مباشرة بأي صفقة، لا في هذا المشروع ولا في المحطة الطرقية، وأن الحديث عن “شركات وهمية” يفترض تقديم الأدلة لا الاكتفاء بالاتهامات الكلامية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى