الموجز المحليالموجز الوطني

المنصوري: الفساد ليس فقط في الصفقات العمومية بل في سلوكنا اليومي أيضاً

اعتبرت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة مجلس جماعة مراكش، أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة على هامش احتجاجات حركة “جيل زيد” تطرح تساؤلات عميقة حول دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في تأطير الشباب، مؤكدة أن “أعمال التخريب التي عرفتها المدينة ليلة الأربعاء الماضي لا يمكن القبول بها تحت أي مبرر، مضيفة بالقول: “نحن كمنتخبين وممثلين للسكان نتتبع هذه التطورات عن قرب”.

وأوضحت المنصوري، التي كانت تتحدث صباح اليوم الثلاثاء 10 أكتوبر الجاري بمناسبة افتتاح دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة مراكش، أن المجلس سيعقد جلسة عمل خاصة للبحث في أسباب ما أوصلنا لهذا الوضع، معتبرة أنه من غير المقبول أن يخرج أطفال لا تتجاوز أعمارهم 13 أو 14 سنة في ساعات متأخرة من الليل لتخريب ممتلكات المدينة.

وأضافت رئيسة المجلس أن هذه السلوكات “مدانة لأنها كانت قد تُحدث أثراً سلبياً على اقتصاد المدينة”، مشيرة إلى مطالب الشباب الذين يرفعون شعارات البطالة، وأكدت أن “التشغيل لا يُبنى بالعنف، بل بسياسات عمومية ومحلية متدرجة”. وأردفت أن مراكش، باعتبارها مدينة سياحية، تعتمد في جزء كبير من اقتصادها على القطاع السياحي الذي يشغّل آلاف الشباب، وأن “أي عمل يهدد هذا القطاع يهدد بدوره فرص العمل ومصدر عيش العديد من الأسر”.

وأشادت المنصوري في كلمتها بـ”حكمة السلطات المحلية ورجال الأمن والمجتمع المدني”، معتبرة أنهم أسهموا في إعادة الهدوء والاستقرار، مما أتاح “العودة إلى الحوار والإنصات المتبادل في إطار روح المسؤولية الوطنية”.

واستغلت المنصوري المناسبة لتدعو إلى نقاش وطني صريح حول قضايا التعليم والصحة والفساد، قائلة: “عندما نسمع الشباب يتحدثون عن الفساد، يجب أن نتساءل جميعاً كمغاربة عن معنى الكلمة. هل الفساد يقتصر فقط على الصفقات العمومية والمنتخبين؟” وأضافت: “المنتخبون يمكن أن يُحاسبوا في لحظة دستورية هي الانتخابات، لكن الفساد أيضاً هو من يبتز السائح في ساحة جامع الفنا، ومن يسّمسِر في المريض أمام المستشفى، ومن يتقاعس عن أداء عمله في القطاعين العام والخاص”.

وختمت رئيسة المجلس كلمتها بالتأكيد على أن “ما جرى رغم سلبياته يشكل فرصة للتفكير الجماعي وإعادة بناء الثقة، لأن قوة بلدنا تكمن في مؤسساته وفي وعي شبابه الذين عبّروا سلمياً عن مطالبهم المشروعة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى