الموجز الوطني

حقوقيون يطالبون بسحب مشروع قانون المحاماة بالمغرب

اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، معركة المحامين معركة وجود للحركة الحقوقية والديمقراطية بأسرها، داعية “كافة القوى الحية والمنظمات المدنية والنقابية إلى التكتل في جبهة موحدة لمواجهة هذا التغول”.

وأكدت الجمعية في بيان توصلت “موجز24” بنسخة منه، “انخراطها الميداني والترافعي، ودعمها لكافة الأشكال الاحتجاجية والتصعيدية المشروعة حتى سحب هذا المشروع التراجعي، والعودة إلى حوار مؤسساتي حقيقي يفضي إلى توافق يحصن المكتسبات”.

وطالب البيان مجلس النواب، خلال القراءة الثانية، بتحمل مسؤوليته التاريخية والسياسية في صيانة روح الدستور؛ فالعدد يمنح سلطة التصويت لكنه لا يعوض الحكمة، ولا يفضي إلى فرض احترام المؤسسات ومنع تغول السلطة وتقويضها للضمانات اللازمة والملازمة لإقامة العدل وحق الدفاع.”

وأعلن المكتب المركزي للجمعية، “تضامنه المطلق واللامشروط مع هيئة الدفاع بالمغرب وإطاراتها المناضلة في كافة معاركها البطولية، لصد الوصاية المقنعة ومحاولات التدجين ونقض العهود التي تقودها السلطة التنفيذية؛ ويعرب عن رفضه القوي لهذا التحول الخطير، من فلسفة الإصلاح التشاركي القائم على البناء المشترك، إلى منطق الانفراد وفرض الأمر الواقع، الساعي لإعادة هندسة بنيان العدالة على مقاس اعتبارات سياسية وحزبية ضيقة، وضعت التوافق في دائرة الشك بدل دائرة الثقة”.

ويسجل البيان، “أن هذا المشروع ما زال محملا بمقتضيات تحكمية، تمس بالعمق التنظيم الذاتي للمهنة، وتفتح الباب لتدخل الإدارة في الشؤون المالية والإدارية والتأديبية للهيئات”.

كما توقفت الجمعية في بيانها عند فحوى رسالة المقررة الأممية الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، مارغريت ساترثويت؛ التي “أكدت بالدليل الحقوقي القاطع أن بنود هذا المشروع (خاصة المواد من 10 إلى 15، ومن 90 إلى 100) تشكل تراجعا خطيرا عن مبدأ التنظيم الذاتي، وتصادر استقلالية الهيئات المهنية لصالح هيمنة وزارة العدل”.

واضاف البيان، “إن التضييق على حرية المرافعة (المادة 110)، وفرض شروط تعجيزية وإقصائية لولوج المهنة تكرس ندرة الخدمات القانونية وتضرب الولوج العادل للعدالة، ومنح النيابة العامة سلطة التحكم في التأديب المهني (المواد 60-70)، وإجازة تفتيش مكاتب المحامين (المواد 72-75) بما يستبيح السر المهني وحصانة التواصل، ليس ضربا لقطاع فئوي، بل هو تقويض مباشر لحق المواطنين والمستضعفين والمدافعين عن حقوق الإنسان في الوصول إلى دفاع حر، جريء ومستقل”.

وفي ذات السياق عبر المكتب المركزي للجمعية عن إدانته لما وصفه بالتوجه الاستقوائي، “بنية تفكيك المنظومة الاجتماعية والتضامنية المستقلة للمحامين، التي شيدتها الأجيال بتضحياتهم لتأمين كرامة المرضى والأرامل والأيتام، ويعتبرها طعنة للاستقلال الاجتماعي والمالي لجسم المحاماة”.

وجاء في البيان أن مكتب الجمعية “يذكر الدولة المغربية، التي حاولت التستر وراء ردها المكتوب الموجه لجنيف في 15 يونيو، بأن استقلال المحاماة ليس امتيازا مهنيا أو منحة تجود بها حكومة، بل هو أمانة لحماية المجتمع وضمانة دستورية أصيلة، لا تملك الأغلبيات العددية العابرة سلطة مصادرتها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى