
أعلن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطاطا عن متابعته باهتمام وانشغال بالغين لتطورات الاعتصام السلمي الذي يخوضه شباب وساكنة مركز أقا.
ويستمر هذا الاحتجاج منذ ما يزيد عن خمسة وأربعين يوماً أمام مقر الباشوية، تنديداً بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، واستمرار سياسات التهميش والإقصاء وغياب الاستجابة لمطالبهم.
وأكدت الجمعية في بيان لها، صدر اليوم 08 يونيو 2026، أن هذا الشكل الاحتجاجي تميز بانضباط ميداني وإصرار على التعبير الحضاري.
وشددت الجمعية الحقوقية على ضرورة إعمال المقاربة التشاركية الديمقراطية لحل الأزمة، مع احترام حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي المكفول بموجب المواثيق الدولية والدستور المغربي.
مطالب العيش الكريم والعدالة الاجتماعية
وترى الجمعية أن مطالب المعتصمين المتمحورة حول الحق في الشغل والعيش الكريم والتنمية المحلية عادلة ومشروعة، وتدخل في صلب حقوق الإنسان.
وتشمل هذه المطالب تحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وفتح آفاق حقيقية أمام شباب المنطقة، بالإضافة إلى معالجة الإشكالات المرتبطة بالأراضي والجماعات السلالية بما يضمن تنمية فعلية ومستدامة.
وعبر الفرع الحقوقي عن تضامنه المطلق مع ساكنة أقا وشبابها، مطالباً السلطات المحلية والإقليمية والجهات الحكومية المعنية بفتح حوار جدي ومسؤول مع المعطلين المعتصمين.
كما دعت الجمعية إلى التنفيذ الفعلي لكافة الحقوق الدستورية والكونية للساكنة، والالتزام بمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير البرامج التنموية بالإقليم.
برامج استعجالية للتشغيل وحل ملف الأراضي
ويطالب البيان بوضع برامج استعجالية للتشغيل ودعم المبادرات الاقتصادية المحلية، إلى جانب تأهيل الخدمات العمومية الأساسية بالمنطقة.
ودعت الجمعية إلى إيجاد حلول منصفة لذوي الحقوق من أصحاب الأراضي السلالية، وتمكين الشباب والساكنة من الانتفاع بها بما يحفظ حقهم في الأرض والماء، وطرح بديل قانوني وطني يحمي السكان المحليين.
واختتمت الجمعية بيانها بدعوة القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية والجمعوية لمواصلة الترافع عن قضايا المنطقة. وأكدت أن معالجة أسباب الاحتقان الاجتماعي بإقليم طاطا تقتضي اعتماد مقاربة حقوقية وتنموية شاملة، قوامها الإنصات للمواطنين والاستجابة لمطالبهم بما يضمن الكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية.








