
اتهم أحد المواطنين بمراكش، طبيبة متخصصة في الصحة النفسية، بارتكاب خروقات مهنية وأخلاقية أثناء تعاملها مع ملف طبي يخص ابنه، في شكاية تقدم بها إلى المجلس الجهوي لهيئة الأطباء بجهة مراكش آسفي.
وتعود تفاصيل الشكاية إلى يوم 14 نونبر 2025، حين تقدّم ابن المشتكي، تلميذ بالسنة الثالثة إعدادي، رفقة والدته إلى عيادة الطبيبة من أجل الحصول على تقرير طبي يسمح له بالاستفادة من مُرافِق خلال فترة الامتحانات، بناءً على طلب رسمي من المؤسسة التعليمية. إلا أن الأسرة فوجئت، حسب مضمون الشكاية، برفض الطبيبة تسليم التقرير قبل أداء مبلغ مالي قدره 800 درهم.
ويؤكد المشتكي أنه اتصل بمساعدة الطبيبة للاستفسار عن سبب هذا الطلب، فكان جوابها أن نصف المبلغ فقط يصرّح به كتكلفة للاستشارة، بينما يعتبر الجزء المتبقي مبلغاً غير مصرح به. وهو الأمر الذي اعتبره المشتكي منافياً لمبادئ ممارسة مهنة الطب، مبرزاً أن إعداد تقرير طبي يدخل ضمن مسؤوليات الطبيب بعد الفحص، ولا ينبغي التعامل معه كسلعة مستقلة.
وبحسب الشكاية، انتقل المشتكي شخصياً إلى العيادة لمناقشة الموضوع، حيث أخبرته الطبيبة بأنها تعمل وفق تعريفة محددة قدرها 400 درهم لنصف ساعة، وأنها قضت ساعة كاملة في الجلسة مع الابن، وهو ما اعتبره تناقضاً مع ما صرّحت به مساعدتها. كما أشار المعني بالأمر إلى أن ابنه سبق أن استفاد في سنة 2022 من تقرير مشابه لدى الطبيبة نفسها، بعد جلستين طبيتين، مقابل مبلغ إجمالي قدره 800 درهم.
ويؤكد المشتكي أن هذا الخلاف كانت له تبعات نفسية سلبية على ابنه، كما حال دون إتمام ملفه الإداري الضروري لاجتياز امتحانات السنة الثالثة إعدادي في ظروف مناسبة، مطالباً المجلس الجهوي بفتح تحقيق في الواقعة واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية ومهنية.



