
أعلن المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول التراث الثقافي تحت الماء عن اكتشافٍ أثري فريد يتمثل في 20 حطامًا لسفن تاريخية، تم تحديد مواقعها في أعماق كل من المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، قبالة السواحل المغربية.
وتتوزع هذه الاكتشافات بين عدة مناطق ساحلية، أبرزها الجديدة وشمال المغرب، وتعود السفن المكتشفة إلى فترات تمتد بين القرنين التاسع عشر والعشرين، حيث كانت تؤدي مهامًا متنوعة، بين سفن حربية وسفن تجارية، وفقًا لما صرح به مدير المركز، عز الدين كارا، لموقع SNRTNews.
وأكد كارة أن بعض هذه السفن غرقت أثناء الإبحار عبر مسارات بحرية رئيسية، بينما فقدت أخرى أثناء رسوها بالقرب من الموانئ المغربية.
وأضاف كارا أن “هذه الاكتشافات تعيدنا إلى جزء من تاريخنا البحري الذي ظل منسيًا تحت الماء لأجيال. إنها شهادة حية على غنى النشاط البحري الذي طبع سواحل المغرب عبر العصور.”
ويأتي هذا الكشف تزامنًا مع تحول تشريعي جديد، حيث صادقت السلطات على قانون لحماية التراث الثقافي يتضمن للمرة الأولى بندًا خاصًا بحماية التراث المغمور تحت الماء، من حطام السفن إلى الهياكل البشرية والحيوانية والمواقع الأثرية الغارقة.
ويُعتبر هذا التراث الغني أحد الشواهد المادية على الدور التاريخي للمغرب في التبادلات التجارية والحضارية عبر البحر، نظرًا لموقعه الاستراتيجي الذي يجمع بين ضفتي المحيط الأطلسي والمتوسط، عند ملتقى حضارات وممرات بحرية رئيسية.
ويقود هذه الجهود مركز الدراسات البحري الذي أنشأته الوزارة، ويُعنى بالبحث والتنقيب والتوثيق، إلى جانب إعداد برامج مستقبلية لتقاسم هذه الاكتشافات مع الجمهور عبر المعارض والمتاحف والفعاليات الثقافية.








