خارج الحدود

هاجس الأمن والاقتصاد يدفع آلاف الإسرائيليين للهجرة

أوردت العديد من التقارير أن اسرائيل تشهد هجرة عكسية لافتة منذ بداية الحرب على غزة، وتشير ذات التقارير، إلى أن هجرة الإسرائيليين نحو بلدانهم الأصلية أصبحت مقلقة، بعد اشتعال الحرب مع إيران، ما يؤثر على اقتصاد دولة الاحتلال.

وسجلت المراكز البحثية أكبر زيادة في أعداد المهاجرين بدءا من عام 2023 واصبحت هجرة الاسرائيليين تمثل ظاهرة تعرف بالهجرة العكسية او هجرة الخروج حيث يختار كثير من الاسرائيليين المغادرة بسبب ظروف الحرب.

واكدت صحيفه هاارتس الاسرائيلية انه منذ اندلاع المواجهات مع ايران بدأ العديد من الاسرائيليين يتوافدون على المطارات والموانئ في محاولة الفرار من المستقبل الغامض.

وحسب ذات المصدر فقد هاجر نحو 42000 اسرائيلي، بين يناير ويوليو عام 2024، مضيفة أن العدد ارتفع بشكل كبير بعد الحرب مع إيران.

وارجعت الصحيفة أسباب الهجرة، إلى عوامل كانعدام الأمن والاستقرار وتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي، ما أضاف عبءا اقتصاديا على حياة السكان.

ومن بين الأسباب الأخرى التي أوردتها الصحيفة العبرية، الصراعات الديموغرافية والاجتماعية التي جعلت بعض فئات المجتمع تشعر بأنهم غير مرغوب فيهم وهو ما دفعهم للبحث عن بيئة أكثر انفتاحا.

ولفت معهد الديمقراطية الاسرائيلي الى ان الهجره العكسية تعد تحديا استراتيجيا لاسرائيل خاصة بسبب مغادرة فئات شبابية ومتعلمة وذات مهارات عالية، مما قد يؤثر سلبا على الاقتصاد والقدرات التكنولوجية للبلاد.

ويعد هذا النزوح مؤشرا على أزمة ثقة بين السكان والحكومة، وربما يعكس مخاوف متزايدة من مستقبل الدولة بحسب مراكز بحثية إسرائيلية.

ولا زالت حكومة نتنياهو ملتزمة الصمت حيال هذا الوضع، حيث لم تقدم لحد الآن أية توضيحات، حول حجم وتأثير هذه الهجرة، لكنها اتخذت بعض الإجراءات المؤقتة مثل منع السفر عبر المطارات لفترات معينة لتقليل النزوح.

وعلى صعيد آخر وعلاة بالموضوع، بدأ القلق يدب في أوساط بعض المجتمعات الاوروبية، الذين عبروا عن قلقهم من زيادة اعداد المهاجرين الإسرائيليين خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها هذه الدول ما قد يؤدي الى ضغط إضافي على الموارد والخدمات العامه.

وحذر مراقبون مما وصفوه بـ “هجرة رؤوس الأموال” ما يؤدي الى تقويض الاستثمار المحلي وتراجع النمو الاقتصادي كما يخشى المستثمرون عدم الاستقرار السياسي والامني في اسرائيل ما يدفعهم الى تأجيل او الغاء استثماراتهم مما يؤثر على النمو الاقتصادي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى