
شيماء تمزيلت (صحفية متدربة)
نظم المركز الدولي لخدمة اللغة العربية بشراكة مع مختبر سبل القيم وشعبة اللغة العربية وآدابها صباح اليوم الخميس 27 فبراير ندوة علمية دولية تحت عنوان “النهوض باللغة العربية: أولويات منهجية ومقاربات تدبيرية”، برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش.
أشرف على تنظيم هذه الندوة د. عبد الجليل الكريفة، بمشاركة أعضاء المركز الدولي لخدمة اللغة العربية وأعضاء مختبر سبل القيم، بهدف تقديم مقاربات عملية للنهوض باللغة العربية، وإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها في مختلف السياقات الأكاديمية والاجتماعية.
توزعت أشغال الندوة على ثلاث جلسات علمية، تناولت محاور مختلفة تتعلق باللغة العربية في سياقاتها المعاصرة، مع التركيز على تحديات التدريس، والذكاء الاصطناعي، والعولمة، والرقمنة.
الجلسة الأولى تحت عنوان اللغة العربية بين الثوابت والمتغيرات ترأسها د. عبد القادر حمدي وتضمنت مداخلات حول قضايا جوهرية مثل اتجاهات تعليم العربية للناطقين بغيرها و إشكالات التواصل الافتراضي وتداعياته على اللغة العربية ثم علوم العربية والرياضيات: تداخل الاختصاصات الجلسة الثانية، اللغة العربية وأسئلة التدريس والترجمة ترأسها د. مولاي المامون المريني، وتناولت مداخلاتها إدماج الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة العربية سلبيات تدريس العربية للناطقين بغيرها، و تعليم اللغة العربية في الجامعات: أي آفاق للمستقبل؟ و كذلك اللغة العربية بين التدريج والتغريب
أما الجلسة الثالثة تناولت اللغة العربية وتحديات العولمة و يرأس هذه الجلسة د. عز الدين غازي، ناقشت مواضيع تتصل بالهوية اللغوية في ظل التحولات الرقمية، اللغة العربية والعولمة: الرهانات والتحديات و خدمة اللغة العربية بين راهن الخطاب العاطفي ومتطلبات التهيئة اللغوية ، و موضوع العربية والمثاقفة الافتراضية: تحديات التعريب والرقمنة ، و أخيرا موضوع عجيبة من عجائب التراث العربي: المستكلب وتأويلها البياني
شهدت الندوة مشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين من المغرب و الاردن و قطر و الولايات المتحده، كما شهدت حضور د. بلعيد بوكادير رئيس جامعة القاضي عياض، و د. عبد الجليل الكريفة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، و د. عبد الجليلل هنوش رئيس شعبة اللغة العربية وآدابها ومدير مختبر سبل القيم، و أيضا د. مولاي البشير الكعبة مدير المركز الدولي لخدمة اللغة العربية.
إختتمت الندوة بنقاش مفتوح بين المشاركين والحضور، لتبادل الرؤى حول مستقبل اللغة العربية في ظل التحديات الرقمية والتعليمية، وسبل النهوض بها كمكون أساسي في الهوية الثقافية العربية، وكذالك بمجموعة من التوصيات التي أكدت على ضرورة تحديث أساليب تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، سواء داخل المغرب أو خارجه، بما يواكب التطورات البيداغوجية والتقنيات الحديثة في التعليم. كما شددت التوصيات على أهمية تعزيز جهود الترجمة من وإلى اللغة العربية، باعتبارها وسيلة أساسية لنقل المعرفة والانفتاح على الثقافات الأخرى، مع الدعوة إلى إدماجها بشكل أكثر فعالية في المناهج التعليمية ومجالات البحث العلمي.
وأوصت الندوة كذلك بضرورة التوعية بالقيمة الحضارية والثقافية والتربوية للغة العربية، وذلك عبر تعزيز حضورها في المقررات الدراسية، وتوسيع نطاق الدراسات الأكاديمية التي تعنى بتطويرها وتأهيلها لمواكبة التحديات اللغوية في العصر الرقمي.








