الموجز الوطني

مراكش تعزز جاهزيتها لمونديال 2030 بإصلاحات كبرى في السلامة الطرقية

أكد عبد العزيز فارس، مدير شركة التنمية المحلية “مراكش موبيلتي”، أن المجلس الجماعي حدد أربعة محاور رئيسية ضمن استراتيجيته لتحسين حركة المرور والجولان.

وأوضح فارس خلال كلمة له بالمؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، نيابة عن عمدة المدينة فاطمة الزهراء المنصوري، أنه في هذا السياق، تواصل مدينة مراكش استعداداتها المكثفة لاستقبال الأحداث الرياضية العالمية، وعلى رأسها كأس العالم 2030، حيث تعد البنية التحتية للمدينة محورا أساسيا في نجاح التنظيم.

ورغم أن التقييم الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، يضيف المتحدث، أكد جاهزية مراكش شبه التامة، إلا أن مجلس المدينة يعمل على تنفيذ تحسينات ضرورية، لا سيما فيما يتعلق بتنظيم حركة السير والجولان.

وأشار فارس إلى أن أبرز هذه الإجراءات تشمل الشق القانوني، من خلال تحديد السرعة في محاور معينة ذات مخاطر مرتفعة لحوادث السير. كما تم تركيب كاميرات ذكية لمراقبة السرعة والسلوكيات الخطرة على الطرقات، وذلك في إطار اتفاقيات مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية نارسا، التي ستشرف على تركيب رادارات متطورة في المواقع الأكثر عرضة للحوادث.

وأوضح أيضا خلال ندوة جمعت مسؤولين من مختلف المدن العالمية، أن المجلس يولي أهمية كبرى للتوعية المجتمعية، حيث تم إبرام شراكات مع مؤسسات تعليمية لنشر ثقافة السلامة الطرقية بين الناشئة. وفي هذا الإطار، تم الاتفاق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين على إنشاء أول مدرسة متخصصة في التربية على السلامة الطرقية، وذلك بالتعاون مع الشركة المفوضة لتدبير قطاع النقل الحضري، حيث سيتم تدريب الأطفال على أفضل الممارسات المرورية لضمان بيئة طرقية أكثر أمانا.

أما فيما يخص تحسين البنية التحتية، فقد أشار المسؤول إلى أن مدينة مراكش اعتمدت نهجا استباقيا في هذا المجال، حيث تم إنشاء مسارات مخصصة للدراجات الهوائية، وتحسين معابر المشاة لتوفير أمان أكبر للمستخدمين. كما تلتزم الجماعة بإعداد “ميثاق جماعي للتهيئة الحضرية” يضمن إدراج معايير التشوير الطرقي، إشارات المرور، والعلامات التوجيهية في جميع مشاريع التهيئة الجديدة.

إلى جانب هذه الإصلاحات، تسعى سلطات المدينة إلى تقليل الاعتماد على السيارات الخاصة عبر حملات تحسيسية لتشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل العمومي. وفي هذا السياق، يجري التحضير لإطلاق مشروع طرامواي مراكش، الذي سيشكل إضافة نوعية للبنية التحتية الحضرية، ويسهم في تخفيف الازدحام المروري داخل المدينة.

وعلى صعيد آخر، تستعد مدينة مراكش لاحتضان المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية خلال الفترة من 18 إلى 20 فبراير 2025، تحت رعاية منظمة الصحة العالمية.

هذا المؤتمر استكمالا لسلسلة المؤتمرات السابقة التي نظمت في موسكو 2009، برازيليا 2015، وستوكهولم 2020، حيث سيسلط الضوء على الجهود الدولية للحد من حوادث السير وتحقيق هدف تقليص عدد الوفيات والإصابات إلى النصف بحلول 2030، وفق ما أكده المنظمون.

تسابق مدينة مراكش الزمن لتكون نموذجا عالميا في التخطيط الحضري والتهيئة الطرقية، تماشيًا مع الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي ستستضيفها المملكة. ومع هذه الإصلاحات المتواصلة، تواصل المدينة الحمراء تعزيز مكانتها كواحدة من أهم الوجهات العالمية القادرة على استضافة التظاهرات الكبرى بأعلى معايير السلامة والجودة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى