
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في مراكش، مساء الأربعاء 19 فبراير 2025، بأحكام بلغ مجموعها 24 سنة سجنا نافذة، ضد ثلاثة متهمين في قضية اغتصاب جماعي لطفلة قاصر، نتج عنه حمل وولادة بالمستشفى الإقليمي بقلعة السراغنة.
وفقا لما أوردته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فقد أدانت المحكمة المتهم الأول بالسجن 10 سنوات نافذة، بعد متابعته بتهم استدراج الطفلة القاصر، التي تعاني من ضعف قواها العقلية، والتغرير بها، واغتصابها بالعنف مما أدى إلى افتضاض بكارتها.
أما المتهم الثاني، فقد صدر في حقه حكم بالسجن 6 سنوات نافذة، بعد إدانته بنفس التهم طبقا للفصول 471-475-2/485 من القانون الجنائي.
في حين حكمت المحكمة على المتهم الثالث، الذي أثبتت الخبرة الجينية أنه الأب البيولوجي للمولود، بالسجن 8 سنوات نافذة، بتهمة الاغتصاب والارتشاء.
وفي الشق المدني من القضية، قضت المحكمة بمنح الطفلة تعويضا قدره 100 ألف درهم، فيما حكمت بدرهم رمزي لفائدة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي نصبت نفسها طرفا مدنيا في القضية.
لكن الجمعية اعتبرت الحكم “مخففا وغير منصف”، مؤكدة في بلاغ لها، نشرته صحيفة “صوت المغرب”، أن العقوبات الصادرة لا تتناسب مع خطورة الجريمة، ولا تشكل “وسيلة للردع”، مضيفة أن القانون الجنائي يتيح في مثل هذه القضايا أحكاما تتجاوز 20 سنة سجنا.
وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنها ستواصل المساطر القضائية للترافع من أجل إثبات نسب المولود، خاصة بعد إقرار الخبرة الجينية هوية الأب البيولوجي. كما دعت إلى تشديد العقوبات في جرائم الاغتصاب وحماية الأطفال من العنف الجنسي، مشددة على ضرورة إجراء الخبرة الجينية في جميع القضايا المماثلة لضمان حقوق الضحايا.
كما طالبت الجمعية بـتوفير الرعاية الصحية والمواكبة النفسية للطفلة القاصر، مشيرة إلى أن أسرتها تعاني من ضغوط اجتماعية، دفعتها للتفكير في الانتقال إلى مكان آخر بسبب الوصم المجتمعي.
وتعهدت الجمعية بمواصلة جهودها لوقف الإفلات من العقاب في قضايا الاغتصاب والانتهاكات الجسيمة التي تطال حقوق الأطفال والطفلات، مشددة على ضرورة ضمان العدالة للضحايا وحمايتهم من التهميش والتمييز الاجتماعي.








