
تتجه جهة سوس ماسة نحو تعزيز أمنها المائي من خلال مشروع ضخم لإنشاء ثاني أكبر محطة لتحلية مياه البحر في إفريقيا، بطاقة إنتاجية تصل إلى 350 مليون متر مكعب سنويا.
هذا المشروع، الذي تم الإعلان عنه خلال اجتماع المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي سوس ماسة، يمثل دفعة قوية لجهود تزويد المنطقة بالمياه الصالحة للشرب والري في ظل التحديات المناخية المتزايدة.
خلال الاجتماع، الذي انعقد يوم 12 فبراير 2024، أكد والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، أن دراسة المشروع قد بدأت، مشددا على أهميته في مواجهة تحديات ندرة المياه. كما استغل المناسبة للتأكيد على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المائية الكبرى، وفي مقدمتها سد التامري بعمالة أكادير إداوتنان، وذلك بحضور وزير التجهيز والماء نزار بركة وممثلي مختلف القطاعات الحكومية المعنية.
يمثل هذا المشروع نقلة نوعية في البنية التحتية المائية بالمغرب، حيث يعزز التوجه نحو حلول مستدامة لمواجهة أزمة المياه. كما يعكس التزام الدولة بتطوير مواردها المائية، استجابة للتوجيهات الملكية السامية التي تضع الأمن المائي في صلب الأولويات الوطنية.
رغم أهمية المشروع، فإن تنفيذه يطرح عدة تحديات تتعلق بالتمويل والتكنولوجيا وضمان استدامة الموارد. ومع ذلك، فإنه يفتح المجال أمام استثمارات جديدة، ويعزز مكانة المغرب كرائد إقليمي في تقنيات تحلية المياه، ما يجعله نموذجاً يحتذى في التكيف مع التغيرات المناخية وتأمين الموارد المائية للأجيال القادمة.



