موجز الإقتصاد

الامتياز التجاري في المغرب.. رهان استراتيجي للنمو الاقتصادي وهيكلة الأسواق

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن نظام الامتياز التجاري ليس مجرد استراتيجية تسويقية، بل هو محرك رئيسي للنمو الاقتصادي، يساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز الابتكار، مما يجعله رافعة أساسية لتطوير النسيج التجاري في المغرب.

وفي كلمته خلال افتتاح معرض الامتياز التجاري المغرب 2025، الذي انطلق يوم الأربعاء 12 فبراير بالدار البيضاء، شدد مزور على أن الاستثمار في العلامات التجارية القوية وتعزيز ريادة الأعمال المهيكلة يمكن أن يوسع التأثير الاقتصادي للمملكة دوليا.

يرى الخبراء أن الامتياز التجاري يمثل آلية حقيقية لهيكلة الأسواق، خاصة في ظل غياب إطار قانوني واضح ينظم هذا القطاع على المستوى العالمي، باستثناء دول مثل الصين وإيطاليا. وفي هذا السياق، أكد حسان البركاني، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، أن هذا النموذج يمكن أن يكون وسيلة فعالة لدمج الاقتصاد غير المهيكل داخل منظومة اقتصادية منظمة وديناميكية.و

أشار البركاني إلى أن المغرب يتمتع بموقع استراتيجي جاذب للاستثمارات الدولية، بفضل اتفاقيات التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مما يسهل على العلامات التجارية العالمية التوسع في السوق المغربية.

مع نسبة نمو سنوي تبلغ 25% في قطاع الامتياز التجاري على مدى 15 عاما، يتموقع المغرب كإحدى الوجهات الرائدة في أفريقيا في هذا المجال. ووفق التوقعات، فإن القطاعات الرئيسية مثل المطاعم والملابس والخدمات قد تشهد نموا بنسبة 500% بحلول عام 2030، ما يعكس جاذبية هذا النموذج الاستثماري.

ويجمع معرض الامتياز التجاري 2025 أكثر من 100 عارض من مختلف القطاعات، إلى جانب تنظيم ندوات وورشات لمناقشة استراتيجيات تطوير الامتياز، وآليات التمويل، وفرص التوسع في الأسواق الأفريقية.

بينما يفتح الامتياز التجاري آفاقا واسعة لرواد الأعمال الشباب عبر منحهم إمكانية الولوج إلى علامات تجارية معترف بها وأطر تدبيرية ناجحة، يبقى التحدي الأساسي مرتبطا بضرورة توفير آليات تمويل مرنة ومواكبة مستمرة لضمان نجاح المشاريع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى