
أعلنت شركة “ميتا” عزمها إيقاف دعم تقنية التشفير التام بين الطرفين (E2EE) للمحادثات على منصة “إنستغرام” اعتباراً من 8 ماي 2026.
وأوضحت الشركة في وثيقة مساعدة تقنية أنها ستزود المستخدمين المتأثرين بهذا التغيير بتعليمات حول كيفية تحميل الوسائط أو الرسائل التي يرغبون في الاحتفاظ بها قبل دخول القرار حيز التنفيذ، مشيرة إلى ضرورة تحديث التطبيق لضمان نجاح عملية استرجاع البيانات.
وبررت “ميتا” هذه الخطوة بضعف إقبال المستخدمين على تفعيل ميزة التشفير في الرسائل المباشرة (DMs)، حيث صرح متحدث باسم الشركة: “عدد قليل جداً من الأشخاص اختاروا تفعيل الرسائل المشفرة، لذا قررنا إزالة هذا الخيار.
وأضاف ذات المتحدث أنه يمكن لمن يرغب في الاستمرار باستخدام التشفير التام التوجه بسهولة إلى تطبيق واتساب”.
وكان مارك زوكربيرغ قد بدأ اختبار هذه الميزة في 2021 ضمن رؤيته “للشبكات الاجتماعية الموجهة نحو الخصوصية”، بل وقام بإتاحتها لجميع البالغين في روسيا وأوكرانيا مطلع عام 2022 لدواعٍ أمنية.
ويأتي هذا التحول بعد أيام من تصريح منصة “تيك توك” بأنها لا تخطط لإدخال التشفير التام، معتبرة أن هذه التكنولوجيا تجعل المستخدمين “أقل أماناً” وتعيق حماية الشباب من الأذى.
كما واجهت “ميتا” ضغوطاً وتحذيرات داخلية وخارجية منذ عام 2019، مفادها أن التشفير يعرقل قدرة الشركة على رصد الأنشطة غير القانونية مثل المحتوى المرتبط باستغلال الأطفال أو الدعاية الإرهابية.
وفي حين يرى المدافعون عن الخصوصية في التشفير حماية ضرورية من الاختراقات، تصفه أجهزة إنفاذ القانون بظاهرة “الذهاب نحو الظلام” (Going Dark) التي تمنع الوصول القانوني للبيانات، وهو ما دفع المفوضية الأوروبية للعمل على “خارطة طريق تكنولوجية” هذا العام لمحاولة الموازنة بين الحقوق الرقمية والضرورات الأمنية.








