موجز الإقتصاد

المجلس الاقتصادي والاجتماعي .. 19% فقط نسبة مشاركة النساء في سوق الشغل

دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CESE) إلى بذل جهود حثيثة لرفع الحواجز التي تحول دون المشاركة الكاملة للمرأة في سوق الشغل بالمغرب، مشدداً في بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة على ضرورة خلق فرص عمل لائقة وتقليص الفجوة الواسعة في الأجور بين الجنسين.

وأشار المجلس إلى أن المغرب اعتمد إصلاحات قانونية ومؤسساتية هامة، على رأسها دستور 2011 الذي كرس مبدأ المساواة والسعي نحو المناصفة، إلا أن الواقع المعاش لا يزال يكشف عن فجوة عميقة بين النصوص القانونية والوضعية اليومية للنساء، حيث لا تتجاوز نسبة النشاط الاقتصادي للإناث 19.1% مقابل أكثر من 68% لدى الرجال، مع تسجيل معدلات بطالة مرتفعة تصل إلى 33.5% في صفوف الحاملات لشهادات عليا.

وتوقف التقرير السنوي للمجلس عند استمرار التمييز في الأجور، حيث تتقاضى النساء في القطاع الخاص رواتب أقل بنحو 23% من الرجال، وقد تتجاوز هذه الفجوة 40% في بعض القطاعات الصناعية، فضلاً عن أن أكثر من نصف الأجيرات يحصلن على أجور أدنى من الحد القانوني.

كما تلعب المسؤوليات العائلية والمنزلية دوراً حاسماً في تقييد مشاركة المرأة، إذ تقضي النساء ما معدله خمس ساعات يومياً في الأعمال المنزلية مقابل أقل من ساعة واحدة للرجال، وهو خلل يعيق قدرتهن على الولوج إلى الوظائف أو الانخراط في العمل المدني والسياسي، ناهيك عن ضعف تمثيليتهن في مناصب صنع القرار والهيئات الحكامة.

ولمواجهة هذه التحديات الهيكلية، أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بتبني استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى رفع نسبة المشاركة الاقتصادية للنساء إلى 45% بحلول عام 2035.

وتتضمن هذه التوصيات توسيع خدمات رعاية الأطفال، وتوفير نقل آمن، واعتماد ساعات عمل مرنة، بالإضافة إلى تقديم حوافز للشركات التي توظف النساء. كما شدد المجلس على أهمية الاعتراف بـ “اقتصاد الرعاية” وتطويره كقطاع واعد يمكنه خلق فرص شغل حقيقية ودعم المساواة بين الجنسين، بما يضمن إدماجاً فعلياً للمرأة في الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى