الموجز الوطني

جمعيات مدنية تطالب بإعلان القصر الكبير مدينة منكوبة

شهدت مدينة القصر الكبير، خلال الأيام الأخيرة، وضعاً استثنائياً بسبب الارتفاع الكبير في منسوب مياه وادي اللوكوس، وما رافقه من فيضانات غمرت عدداً من الأحياء السكنية، مخلفة أضراراً مادية جسيمة، وحالة من القلق وعدم الاستقرار في صفوف الساكنة، خاصة بعد تسجيل حالات إجلاء اضطراري لأسر تضررت مساكنها بشكل مباشر.

وأمام تفاقم الوضع، أصدرت عشرات الجمعيات المدنية بياناً مشتركاً تطالب فيه بإعلان مدينة القصر الكبير “مدينة منكوبة”، من أجل تمكين السلطات من تفعيل الآليات القانونية والاستثنائية للتدخل العاجل، وتعبئة الموارد الضرورية لمواجهة تداعيات الكارثة.

البيان، الذي وقعت عليه أكثر من ستين جمعية وهيئة مدنية ، أكد أن حجم الخسائر الإنسانية والاجتماعية والمادية تجاوز التدبير العادي، وأن الوضع الراهن يستدعي مقاربة استثنائية تتناسب مع خطورة الأزمة، خاصة في ظل تضرر عدد من الأسر وفقدان بعضها لمصادر عيشها، إضافة إلى تعطل مظاهر الحياة اليومية في بعض الأحياء.

وفي الوقت الذي ثمّنت فيه الجمعيات الموقعة مجهودات السلطات المحلية والوقاية المدنية ومختلف المتدخلين في حماية الأرواح واتخاذ تدابير احترازية، شددت على ضرورة الانتقال من منطق التدخل الظرفي إلى منطق الدعم الشامل، عبر تسريع عملية تقييم الأضرار بشكل دقيق، وتوفير دعم إنساني واجتماعي عاجل للأسر المتضررة، وضمان تواصل منتظم وشفاف مع الساكنة حول تطورات الوضع.

كما دعت الجمعيات إلى التفكير في حلول وقائية مستدامة للحد من تكرار مثل هذه الكوارث مستقبلاً، معتبرة أن ما حدث يكشف عن هشاشة البنية التحتية وغياب سياسات استباقية فعالة في مواجهة المخاطر الطبيعية المرتبطة بالفيضانات.

وختم البيان بالتأكيد على أن هذه المطالبة تنبع من واجب مدني وإنساني، وحرص جماعي على سلامة وكرامة سكان القصر الكبير، وعلى معالجة آثار هذه الأزمة بما يليق بمدينة تاريخية وساكنة دفعت ثمناً باهظاً لتقلبات الطبيعة وضعف الاستعداد المؤسسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى