الموجز الوطني

أمطار قياسية ترفع منسوب سد وادي المخازن إلى مستوى غير مسبوق منذ 1996

بلغ سد وادي المخازن، الواقع بحوض اللوكوس قرب مدينة القصر الكبير، أقصى طاقته الاستيعابية نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مناطق شمال المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، ما دفع السلطات إلى الشروع في تصريفات مائية مضبوطة ووقائية للحد من مخاطر الفيضانات المحتملة.

وأكد يونس العبدي، رئيس قسم تدبير الموارد المائية بوزارة التجهيز والماء، في تصريح نقله عنه موقع “SNRT News”  التابع للقناة الأولى، أن السد استقبل حوالي 845 مليون متر مكعب من المياه بين فاتح شتنبر وفاتح فبراير، منها 518 مليون متر مكعب خلال الأسبوع الأخير فقط، وهو رقم يفوق المعدل السنوي بنسبة 159 في المائة.

وأضاف العبدي أن منسوب التخزين بلغ نحو 960 مليون متر مكعب مع بداية شهر فبراير، في حين ارتفع مستوى المياه إلى 67.72 متراً، وهو مستوى غير مسبوق يتجاوز الرقم التاريخي المسجل سنة 1996 والذي بلغ حينها 63.65 متراً، دون تسجيل أي خلل تقني في بنية السد أو أنظمة اشتغاله.

وأوضح المسؤول ذاته أن السلطات باشرت منذ 24 يناير عمليات تصريف وقائي تدريجي، جرى خلالها تفريغ حوالي 281 مليون متر مكعب من المياه، تحسباً لاستمرار التساقطات وتدفق كميات إضافية نحو الحوض المائي، مشيراً إلى أن أنظمة المراقبة تم تعزيزها عبر عمليات تفقد يومية وتمارين محاكاة لضمان السلامة الكاملة للمنشأة.

وتأتي هذه الوضعية في سياق مناخي استثنائي عرفه المغرب خلال الأشهر الأخيرة، حيث بلغ المعدل الوطني للتساقطات 138 ميليمتراً، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 148 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما نتج عنه تدفقات مائية إجمالية قدرت بنحو 7.8 مليارات متر مكعب نحو السدود.

وبفضل هذه الأمطار، ارتفعت نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني إلى 61.7 في المائة، بما يعادل 10.4 مليارات متر مكعب من المياه المخزنة، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سنة 2019، في وقت أكدت فيه السلطات أن هذه المنشآت لعبت دوراً محورياً في حماية المدن والقرى من الفيضانات عبر استيعاب ما يقارب 6 مليارات متر مكعب من المياه.

في مدينة القصر الكبير، التي تعد من أكثر المناطق تضرراً من العواصف الأخيرة، عادت المخاوف إلى الواجهة بفعل ارتفاع منسوب المياه، غير أن محمد النعيمي، رئيس سد وادي المخازن، طمأن الساكنة مؤكداً أن الوضع مستقر وتحت السيطرة، وأن السد يشتغل بشكل عادي بفضل التصريف التدريجي واستغلال المحطة الكهرومائية التي تنتج حالياً نحو 36 ميغاواط من الكهرباء.

وفي سياق متصل، رفعت السلطات من مستوى اليقظة، حيث جرى نشر وحدات من القوات المسلحة الملكية بعدد من المناطق المتضررة لتقديم المساعدة للسكان، فيما أظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تدخل السلطات المحلية لدعوة القاطنين بالمناطق المهددة بالفيضانات إلى إخلاء مساكنهم والتوجه نحو أماكن آمنة أو مراكز إيواء تم تجهيزها لهذا الغرض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى