
كشفت اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع برنامج إعادة الإعمار في إقليم الحوز، أن أزيد من 46 ألف أسرة تمكنت من ترميم أو إعادة بناء منازلها، بعد الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة العام الماضي.
وخلال اجتماع عُقد يوم الخميس 10 يوليوز الجاري في الرباط، تحت رئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تم الإعلان عن تخصيص ما يفوق 4.2 مليار درهم (نحو 425 مليون دولار) لتمويل عمليات إعادة الإعمار، إلى جانب صرف أكثر من 2.4 مليار درهم (243 مليون دولار) كمساعدات طارئة بمعدل 2500 درهم شهريًا لكل أسرة متضررة.
وأبرزت اللجنة أن عملية تفكيك المآوي المؤقتة قاربت نهايتها، حيث لم يتبق سوى 47 خيمة من أصل 129 ألفًا، مع توقع إزالة جميعها بحلول شهر شتنبر المقبل.
إنجازات ملموسة لكن التحديات مستمرة
في المجال الاجتماعي، أُعيد بناء أو إصلاح 269 مؤسسة تعليمية، و70 مركزًا صحيًا، فيما يُتوقع الانتهاء من 35 مركزًا آخر بحلول غشت، و14 مركزًا إضافيًا في أكتوبر 2025.
أما في المناطق القروية، فقد تم توزيع الشعير والمواشي على الفلاحين، واستُعيدت شبكة المياه في العديد من الدواوير، وتم إصلاح 43 محطة هيدرولوجية تضررت بفعل الزلزال.
وبالنسبة للبنيات التحتية، يتواصل العمل على 4 مقاطع من الطريق الوطنية رقم 7، بنسبة إنجاز تتراوح بين 25 و65٪، كما أُطلقت مشاريع لتأهيل 165 كيلومترًا من الطرق و29 منشأة فنية بميزانية تبلغ 920 مليون درهم.
وفي قطاع السياحة، استفادت 229 مؤسسة من دفعة أولى من الدعم المالي (61.1 مليون درهم)، بينما استفادت 95 مؤسسة أخرى من دعم إضافي بـ30 مليون درهم. كما تلقى 1600 تاجر مساعدات مباشرة لتعويضهم عن فقدان محلاتهم التجارية.
نداء لتسريع وتيرة الإنجاز
رئيس الحكومة دعا، خلال الاجتماع، جميع القطاعات إلى مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة الأشغال من أجل الاستجابة للحاجيات الملحة للسكان.
لكن ورغم حجم المجهودات المالية والتنظيمية المبذولة، فإن التحديات ما زالت كبيرة، خاصة في المناطق الجبلية المعزولة التي تواجه صعوبات في الولوج إلى الخدمات الأساسية واستئناف الأنشطة الاقتصادية.
كما أن ارتفاع أسعار البناء وصعوبة التضاريس يبطئان من وتيرة الإنجاز، ويطرحان الحاجة إلى استراتيجية تنموية طويلة الأمد ترتكز على العدالة المجالية والاستدامة، بدل الاكتفاء بالاستجابة الآنية للأزمة.








