
رشيد سرحان …
يحتضن الملعب البلدي ببركان غداً السبت 17 ماي الحاري، مواجهةً من العيار الثقيل، حين يستضيف نهضة بركان ضيفه سيمبا التنزاني، في ذهاب نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ضمن نسخة مشتعلة تعد بالكثير، وتمنح الأمل للفريق البركاني في تتويج ثالث يخلّد اسمه في سجل الأبطال.
نهضة بركان، المتوَّج حديثاً بلقب الدوري المغربي لأول مرة في تاريخه، يضع نصب عينيه مجداً مضاعفاً، ويسعى لحصد ثنائية قارية ومحلية، وربما ثلاثية تاريخية، إن ظفر لاحقاً بكأس العرش الذي بلغ فيه دور الثمن.
حلم المشروع البركاني هذا الموسم، تحوّل إلى واقع ملموس تحت قيادة المدرب التونسي معين الشعباني، الذي أحكم بناء منظومة جماعية صلبة، تُتقن فن الدفاع وتُجيد لحن الهجوم.
الفريق البركاني لم يتعثّر سوى مرة واحدة خلال مشواره في البطولة، أمام شباب قسنطينة الجزائري إياباً (0-1)، بعد أن كان قد حسم الذهاب برباعية نظيفة.
حصيلة قارية تقف شاهدة على تفوقه: 10 انتصارات، تعادل واحد، وخسارة يتيمة، مدعومة بأداء مقنع وتكتيك محكم، يقوده لاعبان بارزان هما شمس الدين الذوادي ويوسف الفحلي، في ظل خط دفاع لم يُخترق سوى مرتين طوال المسابقة.
وفي المقابل، يدخل سيمبا التنزاني المواجهة بروح قتالية عالية وطموح مشروع، مدفوعاً برغبة جامحة في التتويج بأول ألقابه القارية.
الفريق الذي سبق له بلوغ النهائي عام 1993، يشق طريقه هذه المرة بثبات، متجاوزاً خصوماً كبارا كالمصري البورسعيدي وستيلينبوش الجنوب إفريقي، معتمداً على ترسانة من اللاعبين الطموحين، في مقدمتهم شيمالون فوندوه، الذي صرّح قبل اللقاء قائلاً: “لم نأتِ للنهائي لنلعبه فقط، بل لنهزمه، رغم صعوبة المهمة أمام بركان”.
وإن كانت الأفضلية التاريخية تميل للفريق المغربي، الذي توّج باللقب عامي 2020 و2022، إلا أن الحذر يبقى سيد الموقف، خاصة وأن سيمبا أثبت علو كعبه في مباريات خارج الديار، ويملك تنظيماً دفاعياً صلباً، رغم تواضع قيمته السوقية التي لا تتجاوز 2.2 مليون يورو، مقارنة بـ11.9 مليون يورو للفريق البركاني، وفقاً لموقع “ترانسفير ماركت”.
الاتحاد الإفريقي لكرة القدم اختار الحكم الموريتاني دحان بيدة لإدارة موقعة الإياب يوم 25 ماي الجاري، التي ستُقام على ملعب أمان الدولي في زنجبار، بعدما نُقلت من دار السلام بسبب الأحوال الجوية، بينما تُقام مباراة الذهاب غداً السبت في بركان على الساعة الثامنة مساءً، وسط توقعات بحضور جماهيري كثيف قد يحوّل المدينة إلى قلعة هادرة.
وما بين حلم سيمبا بالتتويج الأول، وطموح نهضة بركان بمعادلة رقم الصفاقسي التونسي في عدد الألقاب، يبقى الموعد محط أنظار القارة السمراء، في انتظار صافرة البداية التي ستفتح أبواب المجد لمن يستحق.








