
بعد أكثر من عشرين عامًا من الربط بين شعوب العالم افتراضيًا، ودّع تطبيق “سكايب” مستخدميه رسميًا، بعدما أعلنت مايكروسوفت يوم 5 ماي 2025 إيقافه نهائيًا.
منذ إطلاقه في عام 2003، شكّل سكايب ثورة في عالم الاتصال، إذ أتاح لأول مرة إمكانية إجراء مكالمات صوتية ومرئية مجانية عبر الإنترنت دون الحاجة لتجهيزات متقدمة، فقط اتصال بالإنترنت وبعض الضغطات، لتبدأ المحادثات.
انطلاقة واعدة وتحليق سريع
جاء سكايب ثمرة تعاون بين مطورين من السويد والدنمارك وإستونيا، وبدأ اختباره على نطاق محدود قبل إطلاقه الرسمي في غشت 2003. منذ اليوم الأول، جذب أكثر من 10,000 تحميل، لتتسارع الأرقام لاحقًا، ويبلغ عدد المستخدمين 400 مليون بحلول عام 2007.
هذا النجاح جذب أنظار عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت”، التي استحوذت على سكايب عام 2011 مقابل 8.5 مليار دولار.
تحوّل اسم سكايب إلى فعل دارج في المحادثات اليومية، لكن ورغم ريادته، لم يتمكن من مجاراة زخم تطبيقات الاتصال الحديثة التي اجتاحت الهواتف المحمولة.
فمع دخول “فيس تايم” من آبل، وإضافة واتساب للمكالمات الصوتية والمرئية، وانفجار شعبية “زووم” خلال جائحة كورونا، بدأ نجم سكايب بالأفول. وفي الخلفية، كانت مايكروسوفت تمهد لنجمها الجديد: “تيمز”.
لماذا الآن؟
في فبراير 2025، أعلنت مايكروسوفت رسميًا تقاعد سكايب، في خطوة تهدف إلى توحيد أدوات الاتصال وتوجيه المستخدمين نحو Teams، الذي أصبح يخدم أكثر من 320 مليون مستخدم حول العالم.
توقفت الشركة عن بيع رصيد سكايب بداية هذا العام، ليُغلق التطبيق أبوابه بالكامل في 5 ماي، ما يشمل المستخدمين المجانيين والمدفوعين، مع استثناء مؤقت لخدمة Skype for Business.
ماذا عن بيانات المستخدمين؟
لا تزال حسابات سكايب فعالة، ولكن من خلال Teams فقط. إذ يمكن للمستخدمين الوصول إلى سجل محادثاتهم وجهات اتصالهم عبر المنصة الجديدة. ولمن لا يرغب في الانتقال، أمامه مهلة حتى يناير 2026 لتصدير بياناته، وإلا ستُفقد نهائيًا.



