خارج الحدود

وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل يدخل حيز التنفيذ واستمرار معاناة غزة

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي حيز التنفيذ، اليوم الأربعاء 27 نونبر الجاري، واضعًا حدًا لأكثر من عام من العمليات العسكرية المتبادلة، التي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية هائلة في لبنان وإسرائيل.

تفاصيل الاتفاق والوساطة الدولية

تم التوصل إلى الاتفاق بوساطة أمريكية بقيادة المبعوث آموس هوكشتاين، وبموافقة مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي وحزب الله وحكومة تصريف الأعمال اللبنانية. الاتفاق الذي يمتد لـ60 يومًا يشمل وقف جميع العمليات العسكرية من كلا الطرفين، وانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان خلال شهرين.

كما نص الإتفاق على نشر الجيش اللبناني في مناطق جنوب نهر الليطاني بعد انسحاب حزب الله، كما تم تحديد آلية مراقبة دولية تضم الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، وفرنسا.

خسائر فادحة في لبنان

شهد لبنان تدميرًا واسع النطاق بسبب العمليات الإسرائيلية، حيث بلغ عدد ضحايا الحرب، حسب وزارة الصحة اللبنانية 3,768 قتيلا وإصابة أكثر من 15,000.

وفيما يخص الأضرار المادية، فقد تم تدمير 99,000 وحدة سكنية كليًا أو جزئيًا، بالإضافة إلى خسائر زراعية تجاوزت 1.1 مليار دولار. وفي الضاحية الجنوبية لبيروت وحدها، تعرضت 262 مبنى للتدمير، وفقًا لتقرير الجامعة الأمريكية في بيروت.

ورغم ذلك، وصف رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي المرحلة بـ”الأكثر قسوة في تاريخ لبنان”، مشددًا على أهمية الوحدة الوطنية ودور الجيش اللبناني في حماية الجنوب.

الوضع في إسرائيل

على الجانب الإسرائيلي، تسببت صواريخ حزب الله، في مقتل 118 شخصًا، منهم 45 مدنيًا و73 عسكريًا، فيما قدرت الخسائر الاقتصادية بـ273 مليون دولار، مع نزوح عشرات الآلاف من سكان المناطق الشمالية.

الأزمة المستمرة في غزة

في الوقت الذي يحتفل فيه اللبنانيون بوقف إطلاق النار، يواصل الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية معاناتهم. منذ أكتوبر 2023، حيث قتل أكثر من 45,000 فلسطيني، نتيجة الحصار والقصف الإسرائيلي المستمر، مع بقاء آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

آمال وقلق

رغم توقيع الاتفاق، يبقى السؤال حول مدى استدامته في ظل تعقيد الأوضاع الإقليمية. كما أن الأزمات الإنسانية الناتجة عن الحرب لا تزال بحاجة إلى جهود دولية لإعادة الإعمار والتخفيف من معاناة المدنيين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى