
احتضنت مدينة مراكش فعاليات الجولة الفنية والثقافية الكبرى التي تشهدها المملكة المغربية، بمناسبة الذكرى العاشرة لتوقيع البيان المشترك بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين روسيا الاتحادية والمملكة المغربية.
وتنطلق هذه السلسلة من الأنشطة المتميزة تحت عنوان “عند ملتقى الثقافات” في الفترة الممتدة من 9 إلى 18 يونيو 2026، بتأطير من سفارة روسيا الاتحادية في الرباط.
وتأتي هذه التظاهرة الفنية بمشاركة أبرز الفرق الإبداعية ورواد الفن من جمهورية أديغيا التابعة لروسيا الاتحادية، وذلك انسجاماً مع إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سنة 2026 عاماً لوحدة شعوب روسيا. وتشمل الجولة مدناً مغربية رئيسية كبرى هي الرباط ومراكش وأكادير، لتشكل المحطة الأبرز في المشهد الثقافي المشترك للبلدين خلال العام الجاري.
عروض وثائقية وفنية بمسرح “ميدين” بمراكش
وتميزت محطة مدينة مراكش، التي جرت فعالياتها بمسرح “ميدان”، بتقديم برنامج غني استقطب جمهوراً واسعاً من المهتمين بالتنوع الثقافي.
وشهدت الأمسية عرض الشريط الوثائقي “حراس الثقافة” للمخرج آدم أشميز، وهو عمل يدمج بين الفيلم الوثائقي والإثنوغرافيا والفنون البصرية، ليروي قصصاً ملهمة عن حماية التراث الروحي واللغة للشعب الشركسي.
وتلا العرض السينمائي تنظيم حفل فني وموسيقي كبيرلنخبة من الأسماء اللامعة في جمهورية أديغيا، وفي مقدمتها فرقة “أشيميز” الغنائية الرجالية الحائزة على لقب “الفرقة المكرمة للإبداع الشعبي في روسيا”، إلى جانب عروض استعراضية متميزة قدمتها الفرقة الحكومية للأغنية والرقص الشعبي لأديغيا المعروفة باسم “إسلامي”.
امتداد الجولة إلى أكادير والعاصمة الرباط
وتهدف هذه الفعاليات المدعومة من وزارة الثقافة في جمهورية أديغيا إلى تقريب الجمهور المغربي من التراث التاريخي الغني للشعب الشركسي، وتعزيز روابط التواصل الإنساني بين شعبي البلدين.
وإلى جانب الحفلات الموسيقية، تحظى عروض الأزياء التقليدية الشركسية بمكانة وازنة في بقية محطات الجولة؛ حيث تعرض المصممتان فاطمة أكوشيفا ومادينا خاتسوكوفا تشكيلات تعكس ثراء التقاليد الفنية الوطنية.
وبعد محطة مراكش، تنتقل الفعاليات إلى مدينة أكادير لتقديم عروض أزياء وسهرات موسيقية من توقيع الملحن والموزع الشركسي “أصلان تليبزو”، بالإضافة إلى عروض بمسرح الهواء الطلق.
وستختتم الجولة الثقافية مسارها في العاصمة الرباط بسلسلة أنشطة تحتضنها فضاءات المعهد الوطني العالي للموسيقى والرقص، والمركز الثقافي الروسي، والمقر الرئيسي لمنظمة “الإيسيسكو”، على أن ترافق كافة هذه المعارض أروقة خاصة بالصناعة التقليدية الشركسية.



