
أطلقت الفنانة المغربية وجدان ضايف أول أعمالها الفنية بعنوان “Slow Motion”، في خطوة فنية أولى تسعى من خلالها إلى تقديم مشروع موسيقي وبصري يحمل بصمتها الخاصة، ويعكس في الوقت نفسه اهتمامها بنشر الثقافة المغربية وإبراز تنوعها وغناها.
ويأتي هذا العمل كترجمة لرغبة الفنانة في تقديم الفن كوسيلة للتعبير عن الهوية، وكجسر للتعريف بالموروث المغربي بمختلف أبعاده، حيث اختارت أن يكون الكليب مساحة تجمع بين الموسيقى والصورة والثقافة في تجربة فنية متكاملة.
وعلى المستوى الموسيقي، اعتمدت وجدان ضايف على دمج لمسات مستوحاة من الرباب الأمازيغي وإيقاعات من الهيت الغرباوي، في محاولة لتقديم توليفة صوتية تنطلق من التراث المغربي وتُعاد صياغتها بأسلوب حديث، يمنح العمل طابعاً معاصراً دون فقدان جذوره الأصلية.
أما على المستوى البصري، فقد جاء الكليب محملاً بتفاصيل تعكس غنى الثقافة المغربية وتنوعها، حيث تظهر مشاهد مستوحاة من الحياة اليومية والعادات الاجتماعية، في سياق يبرز القيم الإنسانية التي تميز المجتمع المغربي، من بينها احترام الأبوين ومكانة الأسرة.
كما تم توظيف عناصر بصرية متنوعة تعكس الثراء التراثي للمغرب، من الزرابي التقليدية والرياض المغربي إلى مشاهد الصحراء التي تعكس اتساع وتنوع الجغرافيا المغربية. وتبرز أيضاً أجواء الضيافة المغربية من خلال حضور طقس إعداد وتقديم الشاي التقليدي، باعتباره جزءاً من الذاكرة الثقافية المشتركة.
وفي جانب آخر من العمل، اعتمدت الفنانة على أزياء مستوحاة من التراث المغربي، إلى جانب قطع تراثية نادرة يتجاوز عمر بعضها مئة عام، إضافة إلى قفطان عائلي يحمل قيمة رمزية خاصة، في اختيار يعكس ارتباطاً شخصياً بالذاكرة الثقافية والعائلية، ورغبة في إبراز استمرارية التراث بين الأجيال.
وتؤكد وجدان ضايف أن هذا العمل لا يقتصر على كونه أغنية مصورة، بل هو محاولة لتقديم الثقافة المغربية في قالب فني حديث، يساهم في التعريف بها ونشرها بشكل أقرب إلى الجمهور، خاصة لدى الأجيال الجديدة.
وتسعى الفنانة من خلال “Slow Motion” إلى بناء ملامح مشروع فني يقوم على المزج بين الإبداع المعاصر والهوية الثقافية، مع التركيز على جعل الفن وسيلة للتعبير عن الانتماء ونقل التراث بطريقة فنية حديثة ومؤثرة.
ويشكل هذا الإصدار الأول خطوة أولى في مسار فني واعد، تعبر من خلاله وجدان ضايف عن رؤيتها التي تعتبر أن الثقافة ليست مجرد موروث ثابت، بل طاقة حية يمكن إعادة تقديمها وإحياؤها عبر الفن








