الموجز الوطني

الدواجن تتربع على عرش موائد المغاربة في 2025

سجل استهلاك المغاربة للحوم الدواجن قفزة تاريخية خلال عام 2025، حيث بلغ متوسط استهلاك الفرد 23.6 كيلوغراماً، مقارنة بـ 20.9 كيلوغراماً في العام السابق.

وتأتي هذه الأرقام، الصادرة عن الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن (FISA)، لتؤكد أن الدواجن أصبحت المصدر الرئيسي للبروتين في موائد الأسر المغربية، لاسيما في الحواضر الكبرى مثل مراكش والدار البيضاء، حيث ساهمت ثقافة “الرشاقة” (Fitness) والبحث عن بدائل اقتصادية في تعزيز هذا التوجه.

طفرة إنتاجية وتحديات كلفة الصادرات

استجاب الإنتاج الوطني لهذا الطلب المتزايد، حيث وصل إنتاج دجاج اللحم إلى 654 مليون طن، بالإضافة إلى 174 مليون طن من الديك الرومي. ويحتل المغرب اليوم المركز الثالث إفريقياً في هذا القطاع، مساهماً إلى جانب مصر وجنوب إفريقيا بنحو 64% من الإنتاج القاري.

ورغم هذه القوة الإنتاجية، يواجه المهنيون ضغوطاً بسبب تكاليف الأعلاف المستوردة (الذرة والصويا) التي تمثل 70% من كلفة الإنتاج، مما أدى لارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية لترتفع فوق حاجز 25 درهماً للكيلوغرام في عدة مدن.

تراجع اللحوم الحمراء يخدم “اللحوم البيضاء”

لم تكن هذه الزيادة بمعزل عن أزمة اللحوم الحمراء؛ فسنوات الجفاف السبع المتتالية قلصت القطيع الوطني بنسبة 30%، مما رفع أسعار لحم البقر إلى 100 درهم والغنم إلى 140 درهماً للكيلوغرام.

هذا الغلاء دفع المستهلك المغربي نحو الدواجن والبيض (191 بيضة للفرد سنوياً) كخيار أكثر مواءمة للقدرة الشرائية، في وقت تواصل فيه استراتيجية “الجيل الأخضر” دعم عصرنة المجازر وسلاسل التبريد لضمان الجودة والسيادة الغذائية.

القطاع في قلب “الملتقى الدولي للفلاحة” بمكناس

تكتسي هذه الأرقام أهمية خاصة مع انطلاق الدورة 18 للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس (SIAM)، الذي افتتحه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد نيابة عن جلالة الملك.

ويركز الملتقى هذا العام على “استدامة الإنتاج الحيواني”، حيث يمثل قطاع الدواجن ركيزة أساسية باستثمارات تراكمية بلغت 15.3 مليار درهم، موفراً أزيد من 500 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، ومؤكداً قدرة المغرب على التصدير نحو الأسواق الإفريقية والعربية رغم تحديات المناخ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى