
أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن احتياطي العقار الصناعي المجهز في المغرب بلغ حالياً 15 ألف هكتار، مسجلاً قفزة نوعية مقارنة بـ10 آلاف هكتار في بداية الولاية الحكومية الحالية. وتأتي هذه التوسعات لتعزيز الجاذبية الاستثمارية لمختلف الأقاليم، بما فيها جهة مراكش-آسفي، مع تخطيط الوزارة لإضافة 7 آلاف هكتار أخرى مستقبلاً لتلبية الطلب المتزايد للمستثمرين المغاربة والأجانب.
أوضح مزور، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الأشهر الثلاثة الأخيرة شهدت تعزيز الرصيد العقاري بضواحي الدار البيضاء بـ1800 هكتار إضافية. وشدد الوزير على أن هذه الجهود تندرج ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى مواءمة العرض العقاري مع متطلبات السوق، وضمان توفير مساحات مجهزة تليق بطموحات المغرب الصناعية في قطاعات السيارات والطيران والنسيج.
قدمت الوزارة تسهيلات مهمة للشركات المتضررة من عمليات إخلاء المستودعات، عبر منحها إمكانية الولوج إلى بقع أرضية بديلة بسعر تفضيلي حدد في 600 درهم للمتر المربع. وتهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على الاستثمارات القائمة وضمان استمرارية الأنشطة المرخصة، مع منح المقاولات مهلة إضافية لتسوية وضعيتها والانتقال إلى المناطق الصناعية الجديدة المنظمة.
على مستوى تنفيذ المشاريع، كشف المسؤول الحكومي عن مصادقة الوزارة على 1960 مشروعاً صناعياً، حيث تم ربط $86\%$ منها بالفعل بقطع أرضية محددة. أما المشاريع المتبقية، فتعود أسباب تأخرها إلى عدم حسم وجهتها الترابية أو نقص في الترتيبات التمويلية، مؤكداً أن العمل جارٍ حالياً لمواكبة هؤلاء المستثمرين، خاصة في الجوانب المتعلقة بالتمويل البنكي.
أقر الوزير بوجود بعض التحديات الإجرائية المرتبطة بتنزيل ميثاق الاستثمار الجديد، لاسيما في الشق المتعلق بصرف الحوافز والتعويضات. وأكد أن مصالح الوزارة تعمل بجد لتبسيط هذه المساطر ومعالجة الثغرات الإدارية، بهدف الحفاظ على ثقة المستثمرين في الدينامية الصناعية التي تشهدها المملكة، وتعزيز مكانة المغرب كمنصة إنتاجية رائدة إقليمياً ودولياً.








