الموجز المحليصوت وصورة

حنامى يدعو إلى المحاسبة واعتبار آسفي مدينة منكوبة

اعتبر عبد الرحيم حنامى، رئيس الفرع الإقليمي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بآسفي، أن الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المدينة لا يمكن اختزالها في كونها قضاءً وقدراً فقط، بل هي نتيجة واضحة للإهمال والتقصير من طرف الجهات المسؤولة، مقدّماً في مستهل تصريحه تعازيه الحارة ومواساته الصادقة لأسر وعائلات الضحايا.

وأوضح حنامى، في تصريح لـ“موجز24”، أن السلطات المحلية كانت تتوصل بنشرات إنذارية حول الحالة الجوية، وكان من المفروض على لجنة اليقظة أن تتخذ الاحتياطات الضرورية، وفي مقدمتها تحسيس الساكنة والتجار، خاصة بباب الشعبة وشارع بانزران، وتنبيههم إلى خطورة الوضع ومنع التوافد إلى المنطقة في ذلك اليوم.

كما شدد على أن واد الشعبة كان يتطلب تنقية دورية، بالنظر إلى أنه يشكل السبب الرئيسي في الكارثة، بعد أن عرف انسداداً بسبب تراكم الأزبال والأحجار، ما أدى إلى فيضان المياه بشكل مفاجئ.

وتساءل المتحدث عن مآل الملايير التي صُرفت في مشاريع ما سُمي بـ“رد الاعتبار للمدينة العتيقة”، وكذا الأموال المخصصة لترميم الدور الآيلة للسقوط وتحسين البنية التحتية، مؤكداً أن ما حدث يطرح علامات استفهام كبيرة حول نجاعة هذه المشاريع وجدواها على أرض الواقع.

وطالب رئيس الفرع الإقليمي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان باعتبار مدينة آسفي مدينة منكوبة، من أجل تمكينها من الاستفادة من صندوق مواجهة الكوارث، داعياً في الآن نفسه إلى فتح تحقيقات إدارية وقضائية معمقة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تقصيره أو إهماله.

وأكد حنامى أن آسفي مدينة مهمشة رغم ما تزخر به من ثروات طبيعية وبشرية، معتبراً أن غياب زيارات المسؤولين المركزيين دليل إضافي على هذا التهميش. كما أشار إلى أن هذه الفيضانات ليست الأولى من نوعها، إذ كانت تتكرر في السنوات الماضية مع كل تساقطات مطرية غزيرة، وإن كانت بدرجات أقل، وهو ما كان يفرض، حسب تعبيره، معالجة استباقية وجدية لتفادي وقوع مثل هذه الكوارث.

وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن ما جرى يجب أن يشكل جرس إنذار حقيقياً لإعادة النظر في طريقة تدبير الشأن المحلي بالمدينة، ووضع حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم في صلب أولويات السياسات العمومية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى