الموجز الوطني

الأزمي ينتقد أداء الحكومة المغربية ويبرر ملتمس الرقابة

انتقد نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إدريس الأزمي الإدريسي، بشدة حصيلة عمل الحكومة الحالية، مبرراً ملتمس الرقابة بكونه “خطوة دستورية مستحقة” بعد ما يقارب ثلاث سنوات ونصف من أداء “دون مستوى التطلعات”.

وأكد الأزمي، في ندوة صحفية، أمس الخميس 22 ماي، خصصت لمناقشة ملتمس الرقابة المقدم ضد الحكومة المغربية، أن الحكومة، منذ تنصيبها في أكتوبر 2021، فشلت في تحقيق التزاماتها العشر التي تعهدت بها في برنامجها الحكومي، والتي قال إنها موثقة رسمياً في خطاب رئيس الحكومة أمام البرلمان.

وأضاف أن المواطنين لم يلمسوا أي تقدم ملموس في مجالات أساسية كالتشغيل، الحماية الاجتماعية، ومحاربة الفقر.

خمسة محاور رئيسية لانتقاد الأداء الحكومي

أشار الأزمي إلى أن الحكومة وعدت برفع نسبة النمو إلى 4%، غير أن المعدل لم يتجاوز 2.8%. كما فشلت في خلق مليون منصب شغل، مع ارتفاع معدل البطالة إلى أرقام غير مسبوقة منذ سنة 2000.

اعتبر نائب بنكيران، أن الحكومة تعاملت بتهاون مع ملف التشغيل، متسائلاً عن مدى جدية رئيس الحكومة الذي لم يبدأ فعلياً في التفكير بخارطة طريق للتشغيل إلا بعد مرور أكثر من سنتين على تنصيبه، واصفاً هذه الخارطة بـ”المهزلة”.

و حذّر المسؤول الحزبي من أن أي حكومة مقبلة ستجد نفسها في وضع مالي صعب بسبب السياسة الاقتصادية الحالية التي وصفها بـ”المرهونة والمتهورة”.

ولفت الأزمي إلى أن الحكومة لم تنفذ أي من الإصلاحات الكبرى الموعودة، رغم توفرها على إمكانيات مهمة كانت ستُمكنها من إحداث تغيير حقيقي في البنية الاقتصادية والاجتماعية.

واتهم الحكومة بإقصاء 8.5 مليون مواطن من نظام التغطية الصحية الشاملة بسبب قرارات متسرعة وغير مدروسة، مشيراً إلى تقارير دولية ووطنية تؤكد هذه المعطيات.

المؤشرات الاجتماعية تسجل تراجعاً كبيراً

استعرض الأزمي أرقاماً صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تؤكد ارتفاع معدلات الفقر والهشاشة وتدهور أوضاع الطبقة المتوسطة، مشيراً إلى أن عدد الفقراء تضاعف ليصل إلى مليون و420 ألفاً، وعدد المواطنين في وضعية هشاشة إلى 4.75 مليون.

كما انتقد تأجيل الحكومة لورش تعميم التعليم الأولي، قائلاً إن التزاماتها ببلوغ التعميم خلال ولايتها لم تُحترم، مشيراً إلى أن النسبة لم تتجاوز 80% بعد أن كانت 76% سنة 2021.

واختتم الأزمي مداخلته بالتأكيد على أن “ملتمس الرقابة قد نجح رمزياً حتى قبل التصويت عليه”، مستنداً إلى تراجع ثقة الأسر المغربية بالحكومة، داعياً إلى محاسبة جدية واحترام التعاقدات الدستورية والبرامج المعلنة.

ويأتي هذا التصعيد من المعارضة في سياق سياسي واجتماعي يشهد تصاعداً في الانتقادات الموجهة للحكومة بخصوص أدائها الاقتصادي والاجتماعي، مما يزيد من حدة التوتر بين الأغلبية والمعارضة داخل البرلمان المغربي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى