
عاد الناشطان المغربيان عزيز غالي وعبد العظيم دراوي إلى المغرب، الأحد، بعد الإفراج عنهما من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، إثر مشاركتهما في أسطول “صمود” العالمي إلى غزة، وهي مبادرة سلمية دولية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع منذ سنوات.
وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت الأسطول في المياه الدولية قبل عشرة أيام، وهاجمت السفن المشاركة وصادرتها، ثم اعتقلت أكثر من 200 متضامن من 37 دولة، وفق ما أفاد به منظمو الحملة. ومن بين المعتقلين خمسة مغاربة، أُفرج عن ثلاثة منهم مطلع الشهر الجاري، بينما تم الإفراج عن غالي ودراوي بعد جهود دبلوماسية مغربية مكثفة.
جهود دبلوماسية ومساندة شعبية
أشارت التقارير إلى أن السلطات المغربية تابعت الملف عن قرب عبر مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب، الذي نسق مع جهات تركية ودولية لضمان الإفراج عن الناشطين.
ولدى وصولهما إلى مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، نظّم الائتلاف المغربي لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع استقبالا جماهيرياً حاشداً للناشطين، بحضور عدد من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين. وأكد الائتلاف في بيان له أن “هذه اللحظة تجسد وفاء المغاربة لقيم الحرية والكرامة وحق الشعب الفلسطيني في الحياة”، داعياً المواطنين إلى مواصلة التعبئة الشعبية دعماً للقضية الفلسطينية.
رمزية التضامن المغربي مع فلسطين
أثار اعتقال النشطاء موجة تضامن واسعة في مختلف المدن المغربية خلال الأيام الماضية، حيث نظمت وقفات ومسيرات تدعو إلى الإفراج عنهم وتدين العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة. واعتبر حقوقيون أن مشاركتهم في الأسطول تمثل «موقفاً إنسانياً وشعبياً يعكس عمق التزام المغاربة بالقضية الفلسطينية».








