الموجز الوطني

انقطاعات الكهرباء بمراكش… المواطنون بين الظلام واللامبالاة

تعيش أحياء من مدينة مراكش على وقع انقطاعات متكررة ومفاجئة في التيار الكهربائي، آخرها ما سُجّل خلال يومي 22 و23 شتنبر، بكل من الزاوية العباسية – قبور الشو، وشارع 11 يناير الرابط بين باب دكالة وباب الخميس، ثم بحي المحاميد 9 قرب حمام باب السلام.

وعبر المواطنون عن استيائهم العميق من غياب إشعار مسبق ومن التأخر في إعادة الخدمة، معتبرين أن ما يحدث غير مقبول ولا ينسجم مع أبسط شروط الحق في خدمة عمومية منتظمة وموثوقة.

هذه الانقطاعات، التي تأتي دون تفسير رسمي، تكشف هشاشة في البنية التحتية أو خللاً في التدبير، لكن الأخطر هو غياب التواصل. إذ لم تكلف الجهات المسؤولة نفسها عناء توجيه بلاغات لتوضيح الأسباب أو تقديم آجال محددة لعودة التيار.

هذا الصمت يزيد من حدة التوتر لدى الساكنة، خصوصاً في أحياء شعبية تعتمد على الكهرباء في أنشطتها اليومية بشكل أساسي.

الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش آسفي، المسؤولة عن التوزيع بمراكشتتحمل مسؤولية مباشرة عن هذا الوضع. فالتدبير الحديث للمرافق العمومية لم يعد يقبل الارتجال أو التبريرات التقنية، بل يفرض التخطيط الاستباقي، التواصل مع المواطنين، والتدخل السريع في حالات الطوارئ.

إن الانقطاع المفاجئ للكهرباء لا يعني فقط حرمان الأسر من الإنارة وأحيانا تلف الأجهزة المنزلية، بل يمس كذلك بسلامة المعطيات الرقمية، وبتجهيزات المحلات التجارية، وبالحق في الاستقرار الطاقي كجزء من كرامة العيش في مدينة بحجم مراكش.

المطلوب اليوم ليس فقط إعادة التيار الكهربائي عند انقطاعه، بل وضع استراتيجية واضحة تضمن الاستمرارية، الشفافية، والمحاسبة. فالمواطنون الذين يلتزمون بأداء فواتيرهم في موعدها، لهم الحق بالمقابل في خدمة عمومية بمستوى يليق بالقرن الواحد والعشرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى