
أثار قرار الحكومة المغربية بإعلان يوم الإثنين 9 يونيو عطلة رسمية بمناسبة عيد الأضحى استياءً واسعاً في أوساط المقاولات الخاصة، التي اعتبرت أن الخطوة افتقرت إلى الإعداد والتنسيق.
ووفقاً لاستطلاع رأي أجرته منصة DRH.ma المتخصصة في الموارد البشرية، فإن 72٪ من المشاركين من القطاع الخاص عبّروا عن رفضهم للقرار، مشيرين إلى الضغط التشغيلي الذي خلفه والغموض القانوني المحيط به.
القرار شمل فقط الإدارات العمومية والجماعات الترابية، مما جعل المقاولات الخاصة في مواجهة فراغ تشريعي وتنظيمي، حيث وجد عدد كبير من مديري الموارد البشرية أنفسهم مضطرين لاتخاذ قرارات داخلية دون مرجعية واضحة، في ظرف زمني ضيق.
الاستطلاع الذي أُجري يومي 2 و3 يونيو بمشاركة 143 مسؤولاً في الموارد البشرية، أظهر حالة من القلق والتوتر في القطاع الخاص.
- 49٪ من المشاركين اعتبروا القرار تجاهلاً لخصوصيات المقاولات الخاصة.
- 17٪ فقط أكدوا منح عطلة كاملة لجميع الموظفين.
- 22٪ قرروا منحها بشروط (مثل ضمان استمرارية الخدمات).
- 28٪ قرروا العمل بشكل عادي.
- 32٪ ظلوا مترددين، قبل 6 أيام فقط من الموعد.
المقاولات التي رفضت تطبيق العطلة استندت أساساً إلى اعتبارات تشغيلية كالعجز في الموارد البشرية، التزامات التوصيل، وعلاقات العملاء.
بينما اعتبر آخرون أن القرار المتأخر قد يتسبب في ارتفاع الغيابات العشوائية أو اضطراب في سلاسل الإنتاج.
المفارقة أن الهاجس المالي لم يكن أساسياً في الرفض، إذ ركزت غالبية الشركات على التحديات المرتبطة بالنجاعة والالتزام بالمواعيد، خاصة في المقاولات الصناعية والصغرى والمتوسطة.
كما انتقد المشاركون دور الهيئات المهنية، وخاصة الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، معتبرين توصيته “بمنح العطلة إذا أمكن” غير حاسمة، مما زاد من حالة الغموض والارتباك داخل المقاولات.
دعا العديد من المهنيين إلى ضرورة وضع إطار قانوني واضح ينظم طريقة التعامل مع العطل الاستثنائية في القطاع الخاص، مع تعزيز الحوار المسبق بين السلطات والفاعلين الاقتصاديين، لتفادي تكرار هذه الارتباكات مستقبلاً.
وفي الختام، أكد معظم المشاركين أنهم لا يعارضون مبدأ العطلة، لكنهم يطالبون بـالوضوح، والاستباق، والتشاور، وهي عناصر اعتبروها غائبة تماماً عن هذا القرار.








