موجز الثقافة والفن

جامعة ابن رشد الربيعية تناقش مغربية الصحراء وثوابت التنمية المستدامة

احتضن المركب النسوي مرام بمدينة إمينتانوت، نهاية الأسبوع الماضي، فعاليات النسخة الأولى من جامعة ابن رشد الربيعية، التي نظّمها مركز ابن رشد للدراسات الجيوسياسية وتحليل السياسات، بشراكة مع مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم – فرع شيشاوة، تحت شعار “الصحراء المغربية: ثوابت ورهانات”. وجمعت التظاهرة نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين المتخصصين في مجالات القانون العام والعلوم السياسية.

افتتاحية غنية بالمعطيات التاريخية والقانونية:

استهل الدكتور محمد نشطاوي، رئيس مركز ابن رشد وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض، أشغال هذه الجامعة الربيعية بكلمة افتتاحية تناول فيها الأسس التاريخية والسيادية لمغربية الصحراء، مسلطًا الضوء على معطيات وثائقية وقانونية تدعم هذه السيادة، إلى جانب تحليل معمق للجوانب الجيوسياسية الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف.

من جانبه، قدّم الأستاذ رضوان أنزيم، نيابة عن إسماعيل اقروان، رئيس مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم – فرع شيشاوة، مداخلة أكد فيها أهمية تعزيز الوعي بقضية الوحدة الترابية في الوسط التربوي، مشددًا على ضرورة ترسيخ ثقافة الترافع المؤسساتي والمدني.

دينامية التنمية في الأقاليم الجنوبية:

في إطار تحليل أبعاد النموذج التنموي الجديد، قدّمت الدكتورة نورة الصالحي والباحثة هاجر الصبيحي مداخلة مشتركة استعرضتا فيها دينامية التنمية الاقتصادية والطاقية في الأقاليم الجنوبية، مع التركيز على أثر المشاريع الكبرى في البنية التحتية، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل.

وسلطت الباحثتان رشيدة الشانع وليلى المروني الضوء على الدور المتصاعد للجامعة المغربية في دعم الدبلوماسية الموازية، من خلال إنتاج المعرفة العلمية، وتنظيم الندوات، وتكوين الكفاءات، رغم التحديات المرتبطة بالإمكانات المالية واللوجستية.

مقاربة شاملة ودبلوماسية روحية:

ناقشت الباحثة سامية السيدي المقاربة المغربية الشاملة، مركزة على تكامل البعدين التنموي والسيادي مع التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان. من جهته، قدّم الباحث حميد اعناية قراءة معمقة في الدبلوماسية الروحية، مسلطًا الضوء على دور الزوايا الصوفية، خاصة القادرية والتجانية، في ترسيخ مغربية الصحراء، خصوصًا داخل الفضاء الإفريقي.

التطورات الجيوسياسية والمجتمع المدني:

في سياق المستجدات الراهنة، استعرض الدكتور عبد الواحد أوامن في مداخلته التطورات الجيوسياسية المرتبطة بملف الصحراء المغربية، مشيرًا إلى الدعم الدولي المتزايد لمقترح الحكم الذاتي، وتثمين مجلس الأمن للمبادرة المغربية، إلى جانب دينامية دبلوماسية وتنموية تعكسها افتتاح القنصليات وتوسيع الاستثمارات في الأقاليم الجنوبية، مقابل هشاشة الأوضاع في مخيمات تندوف.

كما تطرق الدكتور عبد الصمد فاضل والباحث ياسين غلمان إلى أدوار المجتمع المدني في الترافع الدولي، عبر إعداد تقارير موازية لمجلس حقوق الإنسان، والمشاركة في المحافل الإفريقية لتعزيز تمثيلية الساكنة الصحراوية وتفنيد الخطابات المغلوطة.

التراث الحساني كمكوّن للهوية المغربية:

اختُتمت المداخلات بمساهمة للدكتور محمد مرزوق والدكتورة تحجب بوغريون، حيث تناولا التراث الحساني كجزء أصيل من الهوية المغربية، مستعرضين دلالات رمزية للعنصر الثقافي المحلي مثل الخيمة، الجمل، والشاي، باعتبارها معالم من الذاكرة الجماعية الصحراوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى