
أعلنت شركة أورانج المغرب عن حدوث اضطرابات كبيرة في خدمات الإنترنت اليوم الإثنين 28 أبريل الجاري، بسبب انقطاع كهربائي ضخم اجتاح إسبانيا والبرتغال.
وأوضحت الشركة عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي أن سبب الانقطاع يعود إلى الانهيار الكبير في شبكة الكهرباء بشبه الجزيرة الإيبيرية، مما ألحق أضرارًا بالروابط الدولية التي تعتمد عليها الشركة في خدماتها.
وقالت أورانج المغرب في بلاغ مقتضب موجه لزبنائها: “اضطراب في حركة الإنترنت نتيجة لانقطاع كهربائي واسع النطاق في إسبانيا والبرتغال أثر على الروابط الدولية. نشكركم على تفهمكم.”
ويعود السبب الرئيسي للاضطراب إلى فشل الاتصال بالخوادم الموجودة في إسبانيا، التي تستخدمها أورانج المغرب.
وقد بدأ الانقطاع الكهربائي حوالي منتصف النهار بالتوقيت المحلي، وأثر على كافة أراضي إسبانيا والبرتغال، ووصلت تأثيراته لفترة وجيزة إلى أجزاء من جنوب فرنسا.
خسائر في النقل والمواصلات
أدى هذا الانقطاع الواسع إلى شلل في شبكات النقل بالمنطقة، حيث توقفت إشارات المرور، وتعطلت حركة القطارات، وتأخرت الرحلات الجوية.
وعزت الشركة البرتغالية لتشغيل شبكة الكهرباء REN الانقطاع إلى “ظاهرة جوية نادرة” ناتجة عن تقلبات شديدة في درجات الحرارة، ووصفتها بأنها “اهتزازات جوية مستحثة” تسببت في فشل تزامن الأنظمة الكهربائية.
وأوضحت REN أن “التغيرات الحرارية القصوى داخل إسبانيا أدت إلى اهتزازات شاذة في خطوط الجهد العالي جداً”، مضيفة أن العودة الكاملة إلى الوضع الطبيعي “قد تستغرق أسبوعًا”.
من جهتها، قدرت شركة تشغيل الشبكة الكهربائية الإسبانية ريد إليكتريكا أن استعادة التيار قد تستغرق بين ست إلى عشر ساعات، مشيرة إلى أن جهود الاستعادة بدأت بالفعل في شمال وجنوب إسبانيا، واعتبرت ذلك “مفتاحًا لإعادة التيار تدريجيا.”
شلل في الحياة اليومية
تسببت الأزمة في شلل شبه كامل للحياة اليومية عبر المنطقة. وفي مدريد، دعا العمدة خوسيه لويس مارتينيز-ألميدا السكان إلى تقليل الحركة وعدم الاتصال بخدمات الطوارئ إلا للضرورة القصوى. وقال في مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي: “نرغب في الحفاظ على الطرق خالية.”
أورانج المغرب لم تحدد بعد موعد عودة خدماتها إلى الوضع الطبيعي، إد يرتبط ذلك بسرعة استعادة البنية التحتية الكهربائية في إسبانيا، حيث تتمركز العديد من روابط الخوادم الخاصة بها.
في سياق متصل، تدخل مشغل شبكة الكهرباء الفرنسي RTE لدعم إسبانيا، وبدأ بالفعل بإمدادها بـ 700 ميغاواط من الكهرباء، مع خطط لزيادة الإمدادات بمجرد أن تتمكن الشبكة الإسبانية من استقبالها.








