
هدد ديف لويس، رئيس شركة X-Links والمدير التنفيذي السابق لسلسلة متاجر Tesco، بنقل مشروع الطاقة المتجددة المغربي-البريطاني الذي تبلغ قيمته 25 مليار جنيه إسترليني إلى ألمانيا أو أسواق أخرى، في حال استمرار التأخير الحكومي في المملكة المتحدة.
وقال لويس في تصريح لصحيفة The Telegraph: “تردد الحكومة قد يؤدي إلى فقدان هذه الفرصة إلى الأبد”، مشيرًا إلى أن التمويل متاح، لكن العقبات البيروقراطية تعيق تقدم المشروع.
مشروع ضخم لربط المغرب بالمملكة المتحدة عبر كابلات بحرية
المشروع الطموح يهدف إلى نقل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من منطقة طانطان جنوب المغرب إلى بريطانيا عبر 4,000 كيلومتر من كابلات كهربائية بحرية عالية الجهد. عند اكتماله، سيوفر المشروع الكهرباء لـ 9 ملايين منزل بريطاني، مما سيساهم في تقليل انبعاثات الكربون في قطاع الطاقة البريطاني بنسبة 10%.
بفضل الظروف الجوية المواتية في المغرب، سيكون النظام قادرًا على إنتاج الكهرباء لمدة 19 ساعة يوميًا. كما أن تكلفة الإنتاج، التي تُقدر بحوالي 70 جنيهًا إسترلينيًا لكل ميغاواط/ساعة، ستكون أقل من الطاقة النووية أو طاقة الكتلة الحيوية أو المد والجزر. وعلى الرغم من أن مزارع الرياح البحرية في بريطانيا تقدم أسعارًا مماثلة، إلا أنها تظل عرضة لتقلبات الطقس.
10,000 فرصة عمل في المغرب ومخاوف بشأن التأخير
أكد ديف لويس أن العمليات التشغيلية للمشروع في المغرب ستوفر 10,000 فرصة عمل، واصفًا المملكة بأنها “محرك المشروع الفعلي”.
وصف لويس المغرب بأنه “قوة مستقبلية في مجال الطاقة المتجددة”، نظرًا لما يتمتع به من إمكانات هائلة غير مستغلة. وقد تم بالفعل تأمين 8 مليارات جنيه إسترليني من التمويلات، بينما تجاوزت العروض المقدمة في السوق التوقعات لجمع المبلغ المتبقي البالغ 17 مليار جنيه إسترليني.
العقبة الكبرى: انتظار الموافقة الحكومية البريطانية
رغم تصنيف المشروع كـ “مشروع ذو أهمية وطنية” منذ 18 شهرًا، لا تزال شركة X-Links تنتظر موافقة الحكومة البريطانية على عقد شراء طويل الأجل للطاقة المنتجة، وهو أمر بالغ الأهمية لضمان الاستثمار الكامل.
القرار النهائي الآن بيد وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند، حيث يحتاج المشروع إلى تحديد سعر شراء مستقر للكهرباء حتى يتمكن المستثمرون من الالتزام بالتمويل الكامل.
كما تهدد هذه التأخيرات خطط إنشاء مصنع كابلات في اسكتلندا، كان من المتوقع أن يوفر 1,200 وظيفة جديدة. وبعد أربع سنوات من التطوير، بدأت الأطراف الداعمة للمشروع تفقد صبرها بسبب العقبات الإدارية في لندن.
وقال لويس: “لدينا المال، لدينا التكنولوجيا، ولدينا شركاء متحمسون في المغرب – لكن ما نفتقده هو اتخاذ القرار في الوقت المناسب من طرف الحكومة البريطانية.”








