
أظهرت أحدث الإحصائيات النقدية الصادرة عن بنك المغرب، أن معدل نمو الائتمان المصرفي الموجه للقطاع غير المالي في المغرب بلغ 3.5% خلال فبراير 2025، مقارنة بـ 3.3% في يناير، مما يعكس ديناميكية إيجابية في سوق الإقراض.
تحسن في قروض الشركات والأسر
بحسب النشرة الصادرة عن البنك المركزي، فإن هذه الزيادة تعود إلى ارتفاع القروض الموجهة لكل من الشركات غير المالية والأسر. وسجلت الشركات الخاصة غير المالية نمواً في الائتمان بنسبة 1.6% بعد أن كان 1.2% في يناير، في حين شهدت الشركات العامة قفزة كبيرة إلى 12% مقارنة بـ 8.6% الشهر السابق.
أما ائتمان الأسر، فقد ارتفع إلى 2.2% مقابل 2% في يناير، مما يشير إلى تحسن طفيف في القدرة الشرائية وثقة المستهلكين.
تفاصيل القروض حسب الغرض الاقتصادي
وفقاً لنشرة بنك المغرب، فإن معظم فئات القروض سجلت أداءً إيجابياً، حيث ارتفعت التسهيلات النقدية إلى 1.9% بعد أن كانت 1.6%، وقروض التجهيزات شهدت نمواً كبيراً بلغ 9.7% مقارنة بـ 8.9% الشهر السابق، فيما ارتفعت قروض الاستهلاك إلى 1.8% من 1.6% في يناير، بينما حافظت قروض العقار حافظت على استقرارها عند 2.7%.
تحسن في القروض المتعثرة
على الرغم من ارتفاع حجم الإقراض، فقد سجلت القروض غير المنتظمة (المتعثرة) تباطؤاً في نموها، حيث تراجع معدل زيادتها إلى 3.2% في فبراير، مقارنة بـ 3.8% في يناير. لكن نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي الائتمان ارتفعت قليلاً إلى 8.7% مقارنة بـ 8.6%، ما يستدعي مراقبة مستمرة لتفادي أي مخاطر محتملة على النظام المالي.
دلالات اقتصادية
تعكس هذه الأرقام تحسناً تدريجياً في بيئة الإقراض بالمغرب، حيث يظهر إقبال متزايد من الشركات على تمويل عملياتها التشغيلية واستثماراتها الرأسمالية. كما أن الارتفاع في قروض الاستهلاك يشير إلى تحسن طفيف في ثقة الأسر.
لكن في المقابل، فإن الزيادة الطفيفة في القروض المتعثرة قد تعكس بعض الضغوط على قدرة السداد لدى المقترضين، مما يتطلب متابعة دقيقة من قبل الجهات المالية لضمان استدامة الانتعاش الائتماني.
ويواصل القطاع المصرفي المغربي إظهار مؤشرات إيجابية في تمويل الاقتصاد، مدعوماً بزيادة الطلب على القروض من قبل الشركات والأسر. ومع ذلك، تبقى مراقبة مخاطر القروض المتعثرة عاملاً أساسياً للحفاظ على استقرار القطاع المالي وتعزيز ديناميكية السوق.








