
أعلن الناشط الحقوقي المغربي الدكتور عزيز غالي استقالته الرسمية من الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، احتجاجاً على ما وصفه بـ”التأويل الزوري” والمساءلة التي تعرض لها داخل المنظمة بسبب مواقفه التضامنية مع الشعب الفلسطيني.
وجاء قرار غالي عقب فتح الفيدرالية مسطرة تحقيق واستماع بحقه، بناءً على صورة نشرها رفقة “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”. واعتبر الناشط المغربي أن المنظمة وظفت الصورة بشكل مشوه بادعاء دعمها لهجوم السابع من أكتوبر، في حين أن النشاط كان يستحيل تنظيمه وتجهيز لافتاته في تلك الساعات الأولى دون علم مسبق بالأحداث.
انتقد عزيز غالي قيادة الفيدرالية الدولية بشدة، متهماً إياها بتحويل الضحية إلى متهم وممارسة “ازدواجية صارخة في المعايير” عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية. وأوضح أن “الحياد” تحول إلى غطاء للصمت والتراجع عن المبادئ التأسيسية للحركة الحقوقية العالمية التي تدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها ومقاومة الاحتلال.
ورفض غالي خضوعه للجنة الاستماع، مؤكداً أن تحويل التضامن الإنساني إلى موضوع للمساءلة يمثل انزلاقاً خطيراً يقلب وظيفة المؤسسات الحقوقية من فضاء لحماية المدافعين إلى أداة للضبط والردع والمحاكمة الأخلاقية.
شدد غالي على أن رسالته لا تستهدف جميع مكونات الفيدرالية، بل تخص الأطراف التي قبلت بمقايضة المواقف الحقوقية باعتبارات سياسية أو مالية. وأعرب عن اعتزازه بموجة التضامن الواسعة التي تلقاها من حقوقيين عبر العالم، ما يثبت أن الضمير الحقوقي العالمي لا يزال حياً.
وفي ختام رسالته، أكد الناشط المغربي أنه يغادر المؤسسة دفاعاً عن كرامته ولكنه لن يغادر ساحة النضال أو يتخلى عن قناعاته الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع حتى زوال الاحتلال.








