
عبرت الساكنة والتجار المتواجدون على مستوى شارع عبد الكريم الخطابي بمقاطعة جليز في مدينة مراكش عن استيائهم البالغ، إثر إقدام المصالح المختصة على وضع علامات تشوير جديدة تمنع وقوف السيارات أمام المحلات التجارية.
وأكد المتضررون أن هذا القرار أثر بشكل مباشر وسلبي على أنشطتهم المهنية اليومية، مما تسبب في ركود تجاري غير مسبوق بالمنطقة.
وسجل المهنيون في الشارع الحيوي التابع للمدينة الحمراء تراجعاً كبيراً في رقم معاملاتهم المالي منذ تثبيت هذه اللوحات التشويرية.
وحذر التجار من أن استمرار هذا الوضع بات يهدد بشكل جدي بتوقف نشاطهم التجاري نهائياً، وعجزهم عن تغطية مصاريف التسيير والكراء الواجبة عليهم.
غياب الولوج السلس يطرد الزبائن
وأفادت التصريحات الميدانية بأن أصحاب المحلات التجارية اختاروا الاستثمار والاستقرار في هذا الموقع الاستراتيجي نظراً لخصائصه السابقة؛ حيث كانت جنبات الشارع توفر ولوجاً سهلاً وسلساً لسيارات الزبائن والوافدين.
إلا أن وضع علامات التشوير الحالية غير هذا الواقع، وأصبح يشكل عائقاً يمنع الزوار من التوقف واقتناء حاجياتهم بحرية.
وانتقد المحتجون طبيعة هذه العلامات المثبتة حديثاً، معتبرين إياها “غريبة” ولا تتماشى مع المراجع القانونية المألوفة.
وأشار المتضررون إلى أن هذه اللوحات لا توجد في مقررات امتحانات نيل رخصة السياقة، ولا تتضمنها قوانين المرور المعتمدة في المغرب، فضلاً عن غيابها في النصوص المنشورة بالجريدة الرسمية للمملكة.
مطالب بالتدخل وإعادة الحالة إلى طبيعتها
وأمام هذا التراجع الاقتصادي، طالب التجار والساكنة السلطات الجماعية والمحلية بمراكش بالتدخل العاجل لإنصافهم مراجعة هذا القرار.
ودعا المهنيون إلى إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه سابقاً، بما يضمن انسيابية حركة السير دون الإضرار بمصالح المقاولات الصغرى والخدماتية التي تشكل عصب الاقتصاد المحلي بمقاطعة جليز.
وشدد العارضون على أهمية إشراك المهنيين والمجتمع المدني قبل اتخاذ قرارات السير والجولان التي تمس بلقمة عيش المواطنين.
ويرى المتضررون أن إيجاد حل وسط يوازن بين تنظيم المجال الحضري وحماية الرواج التجاري يعد الخيار الأمثل للحفاظ على جاذبية الشارع الشهير.








