
احتضنت مدينة مراكش تظاهرة مهنية من تنظيم جمعية الصداقة لمساعدي الصيادلة، أمس السبت 2 ماي الجاري، لمناقشة التحديات الراهنة التي تواجه قطاع الصيدلة في المغرب.
وركز اللقاء الذي جرى تحت إشراف الجمعية الوطنية لمساعدي تقنيي الصيدلة، على حماية الأمن الصحي للمغاربة في ظل المتغيرات التنظيمية والرقمنة المتسارعة.
وعبر المشاركون عن رفضهم القاطع لرأي مجلس المنافسة الأخير بشأن أسواق توزيع الأدوية، والذي أثار موجة من الاحتجاجات الوطنية. واعتبر الصيادلة من مراكش أن مقترح “رسملة” الصيدليات وتفويت تدبيرها لؤوس الأموال يهدد استمرارية المرفق الصحي الصيدلاني.
وأكد المهنيون أن تحرير القطاع سيؤثر سلباً على ولوج المواطن المغربي للدواء بشكل آمن ومنتظم. وشدد اللقاء على أهمية الموقف الحكومي الحالي الذي استبعد تطبيق هذا الرأي في الوقت الراهن، تماشياً مع مطالب الشغيلة الصيدلانية.
إلى جانب الملف التنظيمي، حذر المتدخلون من خطورة “التشعوذ الرقمي” عبر وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب. وانتقد المشاركون بشدة تنامي ظاهرة أشخاص غير مؤهلين يقدمون استشارات طبية ووصفات دوائية للمغاربة دون سند علمي.
وأوضح اللقاء أن هذه الممارسات الرقمية تضلل الوعي الصحي وتدفع بعض مرضى الحالات المزمنة للتوقف عن علاجهم، مما يشكل خطراً مميتاً. ودعا المهنيون من مراكش إلى ضرورة تقنين المحتوى الصحي الرقمي ليكون خاضعاً لإشراف المتخصصين فقط.



