
سجل متوسط عجز السيولة البنكية بالمغرب انخفاضاً طفيفاً بنسبة 2.87% خلال الفترة ما بين 16 و22 أكتوبر 2025، ليستقر عند 137.5 مليار درهم، وفقاً لتقرير “بي إم سي إي كابيتال للأبحاث” (BKGR).
ويعكس هذا التراجع الطفيف تحسناً تدريجياً في وضعية السيولة داخل النظام البنكي، في سياق يواصل فيه بنك المغرب جهوده للحفاظ على توازن السوق النقدية وسط استقرار في أسعار الفائدة ونشاط محدود للخزينة العامة.
وأشار التقرير إلى أن بنك المغرب رفع حجم تسبيقاته لمدة سبعة أيام بنحو 19.88 مليار درهم، ليبلغ إجمالي الضخّات النقدية 75.9 مليار درهم، في إشارة إلى حرص المؤسسة على ضمان توفر السيولة قصيرة الأمد بما يتيح سلاسة المعاملات بين البنوك واستقرار النظام المالي.
في المقابل، شهدت توظيفات الخزينة انخفاضاً ملموساً، إذ تراجع الحد الأقصى اليومي للإيداعات إلى 10.9 مليارات درهم مقابل 21.3 ملياراً خلال الأسبوع السابق، وهو ما يعكس تراجع الحاجة إلى التمويل قصير الأجل أو تحسناً في تدبير السيولة العمومية.
استقرار أسعار الفائدة وتوجه حذر
استقر متوسط سعر الفائدة المرجح عند 2.25%، مما يعكس تمسك بنك المغرب ببيئة نقدية مستقرة، فيما انخفض مؤشر “مونيا” (MONIA) — وهو المعدل المرجعي للعمليات المضمونة بسندات الخزينة — بشكل طفيف إلى 2.24%. هذا التراجع الطفيف يوحي بمرونة أكبر في تمويل العمليات الليلية بين البنوك.
وتتوقع “بي إم سي إي كابيتال للأبحاث” أن يقلص بنك المغرب حجم تدخلاته خلال الأسبوع المقبل إلى حوالي 72.56 مليار درهم، في خطوة تعكس نهجاً حذراً ومتوازناً لإدارة السيولة، يهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي دون الإخلال باستقرار الأسعار.
ويشير التقرير إلى أن السوق النقدية المغربية مرشحة للحفاظ على استقرار نسبي حتى نهاية العام، في ظل استمرار التنسيق بين السياسة النقدية والمالية وتحسن تدريجي في وضعية البنوك المحلية. ويؤشر تقلص عجز السيولة البنكية إلى وضع أكثر راحة للمؤسسات المالية وهي تواجه بيئة تتسم بتضخم معتدل وطلب مستمر على الائتمان.








